(إير فرانس) تعود إلى بيروت بعد ستة أشهر..
إشارة ثقة صغيرة في بلد يبحث عن استعادة طبيعته

(إير فرانس) تعود إلى بيروت بعد ستة أشهر..
إشارة ثقة صغيرة في بلد يبحث عن استعادة طبيعته

بيروت - سدن

استأنفت شركة الخطوط الجوية الفرنسية (اير فرانس) رحلاتها إلى بيروت بعد توقف استمر نحو ستة أشهر، في تطور يحمل قيمة اقتصادية ورمزية للبنان في يوم وقف فيه رئيس حكومته أمام الأمم المتحدة مطالباً باستعادة السيادة والاستقرار وإنهاء الحرب.

وأفادت التغطية اللبنانية مساء الجمعة بعودة رحلات الشركة الفرنسية إلى العاصمة، بالتزامن مع كلمة نواف سلام في نيويورك.

وعودة شركة طيران دولية كبرى ليست إعلاناً بأن المخاطر انتهت، فشركات الطيران تغير جداولها سريعاً عندما تتبدل التقييمات الأمنية، ويمكن تعليق الرحلات مرة أخرى إذا تدهور الوضع، لكن قراراتها تعتمد على حسابات دقيقة للمخاطر والتأمين وأمن المطارات والمسارات، ولذلك تحمل العودة إشارة إلى تحسن نسبي في التقييم التشغيلي.

وبالنسبة إلى لبنان، الاتصال الجوي عنصر اقتصادي أساسي، فالبلاد تعتمد على المغتربين والسياحة والخدمات، وأي انخفاض في عدد الرحلات يرفع أسعار السفر ويقلل عدد الزوار ويزيد عزلة الاقتصاد.

كما أن بيروت تاريخياً تعتبر مركز إقليمي للطيران والخدمات، وفقدان الخطوط الدولية الكبرى يضرب صورتها قبل أن يضرب حركة الركاب.

كما ان الخبر يأتي في لحظة متناقضة، فمن جهة، لا تزال هناك عمليات وقصف إسرائيلي في مناطق لبنانية، والحكومة تحذر من الفراغ الأمني في الجنوب.

ومن جهة أخرى، تحاول مؤسسات الدولة والقطاع الخاص إعادة دورة الحياة الاقتصادية.

وهذه الازدواجية تلخص لبنان الحالي، في حرب لم تغلق ملفاتها بالكامل، ودولة تحاول في الوقت نفسه استعادة علاقاتها وأسواقها وسياحها.

كما ان عودة (إير فرانس) مهمة أيضاً بسبب العلاقة التاريخية بين فرنسا ولبنان وكثافة حركة السفر بين البلدين، ويمكن أن تشجع شركات أخرى على إعادة تقييم رحلاتها إذا استقر الوضع.