إيران تضع سبعة أيام على الطاولة:
فتح هرمز مقابل مسار سريع لإنهاء الحرب

إيران تضع سبعة أيام على الطاولة:
فتح هرمز مقابل مسار سريع لإنهاء الحرب

نيويورك – سدن

انتقلت الاتصالات الأميركية - الإيرانية مساء الجمعة إلى مرحلة أكثر تحديداً، بعدما طرحت طهران خريطة طريق قالت إنها تستطيع أن تقود خلال سبعة أيام إلى خطوات لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، في أكثر العروض الإيرانية وضوحاً منذ انتقال المواجهة إلى مرحلة الحرب المفتوحة.

وبحسب تفاصيل نشرت الجمعة، تقترح إيران تنفيذ حزمة متدرجة تشمل تخفيف الضغط العسكري الأميركي ورفع أو تخفيف الحصار البحري، مقابل خطوات إيرانية تسمح بإعادة فتح المضيق ووقف التصعيد.

وكانت طهران قد أبدت قبل أيام استعداداً لإعادة فتح هرمز خلال أسبوع إذا خففت الولايات المتحدة ضغطها العسكري ورفعت الحصار على الموانئ الإيرانية، لكن ما ظهر مساء الجمعة هو محاولة تحويل العرض إلى جدول زمني تفاوضي وليس مجرد إعلان استعداد.

وتكمن أهمية الأيام السبعة في أن هرمز أصبح أهم ورقة ضغط إيرانية في الحرب، فإغلاقه أو تعطيل الملاحة فيه رفع أسعار النفط وأجور الناقلات وأصاب صادرات العراق ودول الخليج، وجعل تكلفة الحرب عالمية لا إقليمية فقط.

وفي المقابل، تمتلك الولايات المتحدة أوراق الضغط العسكرية والاقتصادية والحصار، ما خلق وضعاً لا يريد فيه أي من الطرفين التخلي عن أوراقه قبل أن يتحرك الآخر.

وتشير تقارير إلى أن البحث يجري في صيغة مرحلية تسمح بتنفيذ خطوات متزامنة أو متقابلة، بحيث لا يظهر أي طرف وكأنه تنازل أولاً.

لكن المفاوضات ما تزال تواجه عقدة كبرى، حول البرنامج النووي الإيراني، فقد قال مسؤول إيراني إن طهران لا تنوي تقديم تنازلات نووية حتى إذا وافقت واشنطن على مقترح هرمز، وهذا يعني أن الاتفاق المحتمل قد يبدأ بوقف الحرب والملاحة من دون أن يحل الخلاف النووي بالكامل.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال بدوره إن بلاده تريد اتفاقاً لا استمرار الحرب، وإنها ما تزال ترغب في المضي في مسار تفاوضي.

أما الأسواق، فقد استجابت سريعاً لمجرد احتمال الاتفاق، فانخفضت أسعار النفط بنحو ثلاثة في المئة الجمعة، في مؤشر على حجم الرهان الاقتصادي العالمي على نجاح المسار.

لكن الفارق بين العرض والاتفاق لا يزال كبيراً، فواشنطن تريد ضمانات تتجاوز الملاحة، وطهران تريد إنهاء الضغط العسكري والعقوبات والحصار.

مع ذلك، فإن وجود رقم محدد (سبعة أيام) يغير طبيعة المفاوضات، فللمرة الأولى يصبح هناك تصور زمني يمكن قياس نجاحه أو فشله، بدلاً من تصريحات عامة عن الرغبة في السلام.