بيروت - سدن
أطلقت دولة الإمارات ولبنان مبادرة لتدريب مليون شخص في لبنان على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي وهندسة الأوامر، في مشروع واسع يضع المهارات الرقمية في قلب التعاون بين البلدين بدلاً من حصر العلاقة في المساعدات التقليدية أو الاستثمارات المادية.
وبحسب تفاصيل البرنامج المنشورة في الساعات الأخيرة، فان التدريب يستهدف توسيع القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بين شرائح واسعة من اللبنانيين.
والرقم طموح جداً بالنسبة إلى بلد بحجم لبنان، ولذلك سيكون معيار النجاح في نوعية التدريب وقدرته على إنتاج مهارة قابلة للاستخدام في سوق العمل، فلبنان يمتلك أساساً مهماً لهذا النوع من المبادرات، من حيث ان مستوى تعليم مرتفع نسبياً، وانتشار اللغات، وجالية واسعة مرتبطة بأسواق العمل الدولية.
وعلى الرغم من ان الأزمة الاقتصادية دفعت أعداداً كبيرة من الكفاءات إلى الهجرة، الا ان الذكاء الاصطناعي يمكن، نظرياً، أن يقلل أثر الجغرافيا، فالمهندس أو المصمم أو المترجم أو موظف التسويق في بيروت يستطيع العمل لشركة في دبي أو لندن من دون الانتقال إليها، وهنا تكمن القيمة الاقتصادية للمشروع إذا ارتبط التدريب بوظائف فعلية.
وبالنسبة إلى الإمارات، فالمبادرة هي امتداد لاستراتيجية تستخدم فيها التكنولوجيا جزءاً من سياستها الاقتصادية والخارجية معاً، فأبوظبي ودبي تستثمران بكثافة في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وتوسيع قاعدة المستخدمين العرب لهذه التقنيات يخلق بدوره سوقاً إقليمية أكبر.