مداد

من شرفة قاسيون..
عماد المقداد يرسم دمشق بلغة الشعر بين الذاكرة والحنين‏

دمشق - سانا
30 سبتمبر 2026
من شرفة قاسيون..
عماد المقداد يرسم دمشق بلغة الشعر بين الذاكرة والحنين‏

‏دمشق - سانا‏

في مزيج إبداعي فريد يجمع بين عين الرسام وحس الشاعر، يقدم الفنان والأديب عماد ‏المقداد في ديوانه الصادر حديثاً تحت عنوان “من شرفة قاسيون”، بانوراما بصرية ‏تختزل تحولات الإنسان السوري وأزمنته بين الجرح، والغربة.‏

وصاغ المقداد في ثالث إصداراته الشعرية بشارات الأمل، معيداً صياغة الحنين إلى ‏وطن لا يغادر الذاكرة، امتداداً لتجربته التي تجمع بين الكتابة والفن التشكيلي.‏

دمشق في مرآة القصيدة

وفي قراءة نقدية للديوان، يرى الشاعر راكان المساعيد أن عنوان “من شرفة قاسيون” ‏يحيل إلى طبيعة التجربة التي يقدمها المقداد، كونه فناناً تشكيلياً ينظر إلى القصيدة ‏بعين الرسام، فتغدو دمشق في نصوصه مشهداً بصرياً واسعاً تتداخل فيه المدينة مع ‏الذاكرة والحنين.‏

ويقسم المساعيد التجربة الشعرية في الديوان إلى ثلاثة أزمنة رئيسية: الجرح والغربة ‏والبشارة، ففي الأول تحضر موضوعات الألم والخذلان والوجع، بينما تتصدر الغربة ‏القسم الثاني من خلال قصائد تستعيد دمشق من فضاء المنفى، قبل أن يتغير الإيقاع ‏في القسم الثالث باتجاه الأمل والبشارة والعودة.‏

ويشير المساعيد إلى أن المقداد، الذي عاش تجربة الغربة في الأردن، ظل يستعيد ‏دمشق في كتاباته ورسومه، محولاً الحنين إلى مادة إبداعية، لافتاً إلى أن حضور ‏المدينة في الديوان يأتي باعتبارها مكاناً جغرافياً، وذاكرة ووجداناً وصورة متجددة.‏

ويخلص المساعيد إلى أن “من شرفة قاسيون” يقدم تجربة يتجاور فيها الشعر ‏والتشكيل، بحيث تتحول القصيدة إلى فضاء بصري يستعيد دمشق وأمكنتها وذاكرتها.‏

رسالة حب ووفاء للوطن

بدوره، قال الفنان والأديب عماد المقداد في تصريح لـ”سانا “: سعيت لأن أقدم في ‏ديوان “من شرفة قاسيون” رسالة حب ووفاء للوطن، على صورة مذكرات وجدانية ‏ترصد تحولات دمشق وأزمنة السوري بين الألم والحنين والأمل، وأن أؤكد أن الأدب ‏والفن هما ذاكرة الشعوب وخط الدفاع الأول عن هويتها، وأن الشام تبقى دوماً حاضرة ‏في وجداننا، ملهمة للإبداع والجمال.‏

تجربة تجمع الفن والأدب

ويجمع المقداد في تجربته بين الرسم والكتابة، وسبق أن أصدر أعمالاً في الشعر ‏وأدب الطفل والدراسات الفنية، كما شارك في معارض تشكيلية في عدد من الدول. ‏

يشار إلى أن الديوان صادر عن دار يافا للنشر والتوزيع، ويقع في 114 صفحة من ‏القطع المتوسط.‏

يذكر أن عماد المقداد من مواليد دمشق عام 1970، وتخرج في كلية الهندسة ‏الكهربائية بجامعة دمشق اختصاص إلكترون، قبل أن يتجه إلى العمل الفني ‏والأدبي، ويواصل إنتاجه في مجالات الشعر والتشكيل والكتابة للأطفال، وانحاز ‏للثورة السورية، موظفاً أدبه وعضويته بـ”اتحاد كتّاب سوريا الأحرار” لتوثيق ‏الانتهاكات، حيث عكس ديوانه “نغيمات الرحيل” وأعماله الفنية لجوءه للمنفى ‏ومناهضته لقمع النظام البائد.‏

شارك المقال f 𝕏 in