بغداد – سدن
أعلن المبعوث الأميركي إلى العراق توم باراك، مساء الأربعاء، اكتمال انسحاب القوات الأميركية من العراق بعد 23 عاما على دخولها البلاد، واضعا ملف حصر السلاح وتوحيد جميع القوات المسلحة تحت قيادة الدولة العراقية في صدارة المرحلة التي تبدأ بعد انتهاء الوجود العسكري الأميركي.
وقال باراك إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكمل عملية إعادة القوات الأميركية إلى الولايات المتحدة، معتبرا أن ما جرى لم يكن مجرد انسحاب عسكري، وإنما إعادة ترتيب للمعادلة الاستراتيجية التي تجمع بغداد وأربيل وحلفاء واشنطن الإقليميين والمصالح الأميركية في المنطقة.
وأشار المبعوث الأميركي إلى أن التطور الجديد يفتح أمام رئيس الوزراء علي الزيدي والشعب العراقي فرصة لتوحيد جميع القوات المسلحة العراقية تحت قيادة دولة واحدة، بالتزامن مع انتقال طبيعة العلاقة بين بغداد وواشنطن من الوجود العسكري المباشر إلى علاقة تحالف وشراكة.
وقال باراك إن الأميركيين والعراقيين الذين خدموا وضحوا خلال السنوات الماضية جعلوا الوصول إلى هذه المرحلة ممكنا، مضيفا أن العراق بات اليوم يقف على قدميه، وأن المرحلة الجديدة تفتح بابا ظل مغلقا طويلا أمام توحيد القوات المسلحة والقرار الأمني تحت قيادة الدولة.
وتكتسب تصريحات باراك أهمية إضافية لتزامنها مع تصاعد الخلاف الداخلي بشأن سلاح الفصائل، وكان باراك قد أعلن الأسبوع الماضي، عقب لقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برئيس الوزراء علي الزيدي في نيويورك، وجود تفاهم بين بغداد وواشنطن يقضي بأن تصبح الدولة العراقية وحدها صاحبة القوة العسكرية بحلول نهاية حزيران 2027، وهو الموعد الذي حددته خطة الزيدي لإنهاء ملف سلاح الجماعات المسلحة.
وختم باراك موقفه بالإشارة إلى أن الوصول إلى هذه المرحلة احتاج إلى ما وصفه ببراعة سياسية معقدة لتحريك جزء بالغ الأهمية من معادلة إقليمية أوسع، في إشارة إلى حجم الترابط بين الملف العراقي والتحولات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.