واشنطن – سدن
كشفت صحيفة (فايننشال تايمز)، الجمعة، عن تحرك عسكري أميركي واسع لتعزيز القوات الموجودة في الشرق الأوسط، يشمل نحو تسعة آلاف عسكري إضافي وسبع سفن حربية، في مؤشر على أن واشنطن تريد امتلاك قدرة عسكرية كبيرة إذا انهارت المساعي الدبلوماسية مع إيران وعاد خيار الضربات الواسعة إلى الطاولة.
وبحسب الصحيفة البريطانية، تشمل التعزيزات حاملة الطائرات (يو إس إس ثيودور روزفلت) ومجموعة (ماكين آيلاند) البرمائية، فضلا عن قوات بحرية ومشاة بحرية، بما يرفع بصورة كبيرة حجم القوة الأميركية المنتشرة في المنطقة، التي تتجاوز بالفعل خمسين ألف عسكري.
ولا يعني التحرك، في حد ذاته، أن قرارا أميركيا بشن هجوم جديد قد اتخذ، فالانتشار العسكري يمنح الإدارة الأميركية خيارات إضافية للردع والحماية وتنفيذ العمليات إذا فشلت المفاوضات، بينما ما تزال الوساطات تبحث عن اتفاق مرحلي يتعلق بمضيق هرمز والعقوبات والموانئ الإيرانية.
وتتطابق معلومات (فايننشال تايمز) مع تقرير نشرته (واشنطن بوست) عن استعداد وزارة الدفاع الأميركية لاحتمال زيادة القوة البحرية في الشرق الأوسط، بما قد يفضي إلى وجود ثلاث حاملات طائرات ومجموعاتها القتالية في المنطقة إذا اختارت الإدارة توسيع انتشارها.
وتأتي هذه التحركات في الوقت الذي تقول فيه إيران إنها تستعد لرد أشد اتساعا في حال تعرضها لهجوم أميركي جديد.
ونقلت رويترز عن مسؤولين ومصادر إيرانية أن طهران تعيد بناء خياراتها العسكرية على أساس أن أي جولة مقبلة قد تكون أوسع من الجولات السابقة، بينما تظل فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية غير مؤكدة.
وعليه، تبدو المنطقة أمام سباق مزدوج، يتمثل في تعزيز عسكري أميركي متسارع من جهة، ومحاولات لإنتاج اتفاق سياسي مؤقت من جهة أخرى، وأي نجاح للمسار الثاني قد يجعل هذا الحشد أداة ضغط وردع، فيما يعني انهياره أن القوات التي يجري نقلها حاليا ستكون موجودة فعليا إذا قررت واشنطن الانتقال مجددا من الضغط إلى العمل العسكري.