سحق العلم الأميركي قد يقابله سحق الاقتصاد العراقي
الزرفي: لا تضعوا دولة كاملة رهينة لحظة تصفيق

سحق العلم الأميركي قد يقابله سحق الاقتصاد العراقي
الزرفي: لا تضعوا دولة كاملة رهينة لحظة تصفيق
حجم الخط

بغداد - سدن

حذر السياسي العراقي البارز عدنان الزرفي من التداعيات السياسية والاقتصادية التي قد تترتب على حادثة الإساءة إلى العلم الأميركي، معتبرا أن التعبير عن موقف سياسي شيء، ووضع دولة كاملة أمام تبعات موقف لم تتخذه حكومتها شيء آخر.

وجاء موقف الزرفي في أعقاب الجدل الذي أثارته مشاهد مرور عناصر وآليات عسكرية فوق العلم الأميركي خلال أحد الاستعراضات المرتبطة بفعاليات (يوم السيادة) في بغداد، وهي الحادثة التي دفعت رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي إلى إدانة الفعل وتشكيل لجنة تحقيقية، قبل أن تعلن السلطات إلقاء القبض على متورطين فيه واتخاذ إجراءات قانونية بحقهم.

وقال الزرفي في تغريدة له، إن "هنالك فرق بين أن تعبر عن موقفك وبين أن تضع دولة كاملة رهينة لموقفك مقابل لحظة من التصفيق"، محذرا من أن إحراج الحكومة العراقية بهذه الطريقة أمام الولايات المتحدة يأتي في توقيت يحاول فيه العراق تثبيت حضوره وعلاقاته في بيئة دولية متغيرة.

وأضاف أن إحراج الحكومة العراقية أمام دولة حليفة كالولايات المتحدة، وإجبارها على تفسير تصرف لم تقرره أو احتواء تداعيات لم تكن بحاجة إليها، لا يمت بصلة إلى الفرحة بيوم السيادة، بقدر ما يمكن أن يحمل الدولة العراقية كلفة موقف لم تتخذه أصلا.

وختم الزرفي موقفه بعبارة شديدة اللهجة، محذرا من عدم التكافؤ بين الفعل ورد الفعل، قائلا: "وحينها لن يتساوى فعلك بسحق علمهم مع رد فعلهم بسحق اقتصادك". 

وتأتي تصريحات الزرفي فيما تحولت حادثة العلم إلى ملف سياسي ودبلوماسي، بعدما أثارت انتقادات في الولايات المتحدة، من بينها موقف عضو الكونغرس الجمهوري جو ويلسون، الذي هاجم الواقعة ووجه انتقادات إلى الحكومة العراقية وعلاقة بغداد بطهران، ولم يصدر، بحسب التقارير المنشورة حتى الآن، موقف رسمي مماثل عن الإدارة الأميركية بشأن الحادثة.

وتصاعد الجدل لاحقا بعدما نشر الأمين العام لحركة النجباء أكرم الكعبي مقطعا يظهر فيه وهو يمشي فوق العلم الأميركي، احتجاجا على اعتقال عدد من المتورطين في الواقعة، في وقت طالبت فيه الحركة بالإفراج عن المعتقلين.