روسيا تجمع طالبان والصين والهند وإيران وباكستان في موسكو..
أفغانستان تعود إلى لعبة القوى

روسيا تجمع طالبان والصين والهند وإيران وباكستان في موسكو..
أفغانستان تعود إلى لعبة القوى
حجم الخط

لندن - سدن

استضافت روسيا، الاثنين، جولة جديدة من مشاورات (صيغة موسكو) بشأن أفغانستان، بمشاركة وفد رسمي من حكومة طالبان وممثلين عن الصين والهند وإيران وباكستان ودول أخرى، في اجتماع يؤكد التحول التدريجي في موقع الحركة من سلطة معزولة إلى طرف تتعامل معه قوى المنطقة بصورة متزايدة.

واستقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وزير خارجية طالبان أمير خان متقي، وأشاد بما وصفه بجهود الحكومة الأفغانية في مكافحة تنظيم داعش والمخدرات.

وكانت روسيا قد اعترفت بحكومة طالبان في 2025 بعد رفع الحركة من قائمة التنظيمات المحظورة، لتصبح من أكثر القوى الكبرى تقدماً في تطبيع العلاقات معها.

وتناولت الاجتماعات أيضاً التوتر بين أفغانستان وباكستان، الذي تصاعد بسبب عمليات عسكرية واتهامات متبادلة بشأن الجماعات المسلحة على جانبي الحدود.

وأبدت موسكو استعدادها للمساعدة في الوساطة، بينما انتقد متقي الضربات الباكستانية التي تقول كابول إنها أوقعت مدنيين.

ويحمل الاجتماع أهمية لآسيا الوسطى والقوقاز كذلك، فروسيا والصين تخشيان انتقال نشاط الجماعات المتطرفة من أفغانستان إلى الجمهوريات المجاورة، فيما تهتم دول المنطقة بالتجارة والطاقة والطرق العابرة للأراضي الأفغانية.

لكن التطبيع الإقليمي لم ينه الخلاف الدولي حول سياسات طالبان الداخلية، خصوصاً القيود المفروضة على النساء والفتيات في التعليم والعمل والحياة العامة.

وتظل الحكومة الأفغانية محدودة الاعتراف دولياً رغم توسع الاتصالات معها.

وتريد موسكو من خلال هذه الاجتماعات تثبيت موقعها بوصفها لاعباً مركزياً في أمن آسيا الوسطى بعد الانسحاب الغربي من أفغانستان، وفي المقابل، تحتاج طالبان إلى الاستثمار والتجارة والاعتراف السياسي.

لذلك يتحرك الطرفان نحو بعضهما رغم أن النظام الأفغاني ما يزال بعيداً عن الحصول على شرعية دولية واسعة.