دمشق - سدن
بدأ مجلس الشعب السوري، الأحد، أعمال الجلسة الأولى من الدورة العادية الأولى لدوره التشريعي الأول، في خطوة تضع الرقابة على أداء الحكومة والخدمات العامة في مقدمة عمل المؤسسة التشريعية الجديدة، بعدما تضمن جدول الأعمال متابعة أسئلة النواب الموجهة إلى وزيري الطاقة والتربية والتعليم.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الجلسة تشمل تلاوة خلاصة أعمال الجلسة الختامية من الدورة الاستثنائية الأولى، إلى جانب عرض أجوبة الوزيرين عن الأسئلة الخطية التي سبق أن تقدم بها أعضاء المجلس.
ويأتي انعقاد الدورة الجديدة في وقت تواجه فيه الحكومة السورية ملفات خدمية واقتصادية معقدة، ترتبط بإعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين الكهرباء والتعليم وتوفير الموارد اللازمة للمؤسسات العامة.
وكان مجلس الشعب قد عقد خلال الشهر الماضي جلسة للاستماع إلى وزير الطاقة محمد البشير، تناولت أسباب ارتفاع أسعار المشتقات النفطية والظروف التي رافقت إصدار نشرة الأسعار الأخيرة.
كما استمع المجلس إلى وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، الذي عرض واقع العملية التعليمية وخطط الوزارة لمعالجة الاحتياجات المتزايدة للطلاب.
وتكتسب هذه الجلسات أهمية لأنها تمنح المؤسسة التشريعية فرصة لمناقشة قرارات حكومية تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، خصوصاً في قطاعين يرتبطان بتكاليف المعيشة ومستقبل الأجيال الجديدة، كما أن نشر محاضر الجلسات وأجوبة الوزراء يساعد المواطنين على معرفة طبيعة القرارات وأسبابها، ويعزز الشفافية في إدارة الشأن العام.
وفي السياق السياسي الأوسع، تمثل إعادة تنشيط العمل التشريعي جزءاً من عملية بناء المؤسسات السورية بعد التحولات التي شهدتها البلاد، وتحتاج هذه العملية إلى تطوير آليات واضحة للفصل بين الصلاحيات التنفيذية والتشريعية، وضمان انتظام العمل البرلماني واستقلال إجراءات الرقابة.
كما أن الملفات الاقتصادية والخدمية تمنح المجلس فرصة لإظهار دوره في القضايا التي تشغل المواطنين، بعيداً عن الاقتصار على المناقشات السياسية العامة.