دمشق - سدن
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، مرسوماً بتعيين المهندس عمر سامر الحلبي مستشاراً للشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية، مع إسناد رئاسة مجلس إدارة الصندوق السيادي إليه، في خطوة تعكس توجهاً إلى تعزيز التنسيق بين السياسات الاقتصادية وإدارة الاستثمارات والأصول العامة.
ووفق المرسوم رقم 191 لعام 2026، يتولى الحلبي مهامه الاستشارية لدى الرئاسة، ويضاف إلى عضوية المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية، فضلاً عن رئاسة مجلس إدارة الصندوق السيادي المشكل بموجب المرسوم رقم 250 لعام 2025.
كما نص المرسوم على بقاء بقية أعضاء مجلس إدارة الصندوق دون تعديل، وإلغاء الأحكام التي تتعارض مع الترتيبات الجديدة.
وجاء القرار بالتزامن مع إصدار مرسوم آخر، يحمل الرقم 190، يقضي بتعيين ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول.
وتضع التعيينات الجديدة ملفي الاستثمار والطاقة ضمن أولويات الإدارة الاقتصادية السورية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى استعادة النشاط الإنتاجي وجذب التمويل اللازم لإعادة الإعمار.
وبحسب المعلومات التي نشرتها صحيفة (الثورة) السورية، عمل الحلبي سابقاً في الاستشارات الاقتصادية والسياسات العامة لدى شركة (كي بي إم جي)، وتولى مسؤوليات مرتبطة بالاستراتيجية وتطوير الأعمال في شركات دولية.
كما عمل مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشارك في مجالات تتعلق بالاستشارات الإنمائية والتخطيط الاقتصادي.
وتشمل خلفيته الأكاديمية دراسة إدارة الأعمال وهندسة الاتصالات، إلى جانب برامج متخصصة في السياسات العامة والاستراتيجية والابتكار.
وتكتسب هذه الخبرة أهمية بالنسبة إلى مؤسسة مثل الصندوق السيادي، الذي يفترض أن يؤدي دوراً في إدارة الموارد والاستثمارات وفق أهداف اقتصادية طويلة الأجل.
أما تعيين رئيس تنفيذي جديد للشركة السورية للبترول، فيأتي في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى إعادة تأهيل منشآت الطاقة وتطوير عمليات الإنتاج والنقل والتكرير.
ويواجه قطاع النفط والغاز السوري تحديات مرتبطة بالأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، والحاجة إلى الاستثمارات والتقنيات الحديثة، فضلاً عن إعادة تنظيم المؤسسات المسؤولة عن الإنتاج والتسويق.
ولهذا فإن إعادة ترتيب الإدارة التنفيذية للقطاع قد تكون خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى خطط تشغيلية محددة وموارد مالية واضحة، كما أن التنسيق بين الشركة السورية للبترول والصندوق السيادي والمؤسسات الاقتصادية الأخرى سيكون ضرورياً لتجنب تضارب الصلاحيات.
وتأتي القرارات في وقت تشهد فيه سوريا انفتاحاً متزايداً على المؤسسات المالية الدولية، مع مشاركة وفود حكومية في اجتماعات اقتصادية خارجية وبحث فرص تمويل مشروعات استراتيجية.
وتؤكد القرارات الرئاسية الجديدة اهتمام دمشق بتطوير الإدارة الاقتصادية، بينما سيظل معيار نجاحها مرتبطاً بقدرتها على تحسين الإنتاج والخدمات وجذب استثمارات تنعكس على حياة المواطنين.