بغداد - سدن
عادت محاكمات المواطنين الفرنسيين المتهمين بالانتماء إلى تنظيم داعش إلى واجهة الاهتمام الدولي، بعدما أصدرت محكمة جنايات الكرخ أحكاماً بالسجن على عدد من المتهمين الذين نقلوا من سوريا إلى العراق، في ملف يجمع بين الجرائم الإرهابية ومسؤولية الدول الأوروبية عن مواطنيها وضمانات المحاكمة العادلة.
وذكرت وكالة (فرانس برس) في تقرير لها اليوم، أن المحاكمات بدأت في أيلول الماضي وتشمل 47 فرنسياً نقلوا من سوريا، وأن الأحكام الأولى صدرت الأسبوع الماضي بحق تسعة متهمين بعقوبات وصلت إلى عشرين عاماً.
وتتعلق القضية بأشخاص التحقوا بالتنظيم خلال سيطرته على مساحات واسعة من العراق وسوريا بين عامي 2014 و2017، حين ارتكب داعش عمليات قتل وتهجير واضطهاد واسعة ضد السكان المدنيين.
وخلال جلسات المحاكمة، أقر بعض المتهمين بالانضمام إلى التنظيم أو العمل في مؤسساته، بينما قال آخرون إنهم تعرضوا للتضليل أو انتقلوا إلى سوريا وهم قاصرون برفقة أفراد من عائلاتهم، ولا تعفي هذه الروايات من المسؤولية الجنائية تلقائياً، لكنها تطرح مسائل تتعلق بالسن وقت ارتكاب الأفعال وطبيعة المشاركة والأدلة المتوافرة.
وانتقد محامون فرنسيون ومنظمات حقوقية إجراءات المحاكمات، وأثاروا ادعاءات بشأن انتزاع اعترافات تحت الإكراه وصعوبة حضور الدفاع الأجنبي.
وتكتسب القضية أهمية بالنسبة للعراق بوصفه أحد أكثر البلدان تضرراً من جرائم التنظيم، ولأنها تمثل اختباراً لقدرة القضاء على الجمع بين محاسبة المتهمين وحماية الحقوق الإجرائية.