بغداد - سدن
يستعد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لزيارة الكويت والبحرين خلال الأسبوع الجاري، استكمالاً لجولة دبلوماسية شملت السعودية والأردن وسوريا وتركيا وإيران، في مسعى لإعادة ترتيب علاقات بغداد مع محيطها الإقليمي ومعالجة الملفات العالقة وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني.
وقالت مصادر حكومية أن زيارة الكويت ستتناول ترسيم الحدود البحرية والملاحة ومشروع ميناء مبارك الكبير وتأثيراته المحتملة على ميناء الفاو العراقي، إلى جانب الملفات الأمنية والعلاقات الاقتصادية.
وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة في ضوء الحساسية السياسية والقانونية لملف الحدود البحرية بين البلدين، وما يرتبط به من حقوق الملاحة والموانئ والمصالح التجارية، ويعد ميناء الفاو أحد المشاريع التي تراهن عليها بغداد لتطوير موقع العراق في شبكات النقل والتجارة الدولية، فيما تنظر الكويت إلى مشاريعها المينائية بوصفها جزءاً من خططها الاقتصادية السيادية.
أما زيارة البحرين، فتأتي في ظل تداعيات الهجمات التي تعرضت لها دول خليجية خلال المواجهة الإقليمية، والحاجة إلى تعزيز الثقة بين بغداد والمنامة، وفتح قنوات تعاون تتجاوز الملفات الأمنية إلى الاقتصاد والاستثمار.
وكان الزيدي قد زار الرياض وعمّان ودمشق خلال تشرين الأول، والتقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والملك عبدالله الثاني والرئيس السوري أحمد الشرع. وتناولت مباحثاته مع دمشق التعاون الاقتصادي وأمن الحدود وإمكانية إعادة تأهيل خط كركوك–بانياس لتصدير النفط العراقي عبر المتوسط.
ويرى مراقبون أن نجاح الجولة سيقاس بقدرة الحكومة على تحويل التفاهمات إلى خطوات عملية، وخصوصاً في ملفات الحدود والتجارة والطاقة والاستثمار، إلى جانب تقديم ضمانات بأن الأراضي العراقية لن تستخدم في تهديد أمن دول الجوار.