بغداد - سدن
حددت محكمة بداءة الكرخ في بغداد، الثالث والعشرين من تشرين الثاني الجاري، موعداً للنظر في دعوى قضائية أقيمت ضد رئيس مجلس النواب العراقي السابق محمود المشهداني، على خلفية خلاف يتعلق بمستحقات مالية عن أعمال دعاية انتخابية، لم يدفعها لمستحقيها.
وبحسب وثيقة قضائية مؤرخة في الأول من تشرين الثاني 2026، فإن الدعوى أقامها مؤمن مصطفى محمود ضد المشهداني، للمطالبة بمستحقات مالية مترتبة على أعمال دعائية انتخابية لم تُسدّد أجورها.
وقال مصدر مطلع إن الدعوى تتعلق بالتزامات مالية ناشئة عن خدمات دعائية انتخابية، من دون الكشف عن قيمة المبالغ المطالب بها أو تفاصيل الاتفاق الذي يستند إليه المدعي.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من المشهداني بشأن الدعوى.
وشغل المشهداني رئاسة مجلس النواب العراقي بين عامي 2006 و2008، قبل أن يعود إلى المنصب في تشرين الأول 2024، عقب خلافات سياسية استمرت نحو عام بشأن اختيار رئيس جديد للمجلس، وانتهت ولايته مع انتخاب رئاسة برلمانية جديدة في كانون الأول 2025.
وتتداول أوساط سياسية عراقية أحاديث واتهامات تتعلق بإدارة بعض الملفات المالية خلال فترة رئاسة المشهداني للمجلس، بما فيها تدخل أفراد من محيطه العائلي في معاملات ومصالح مرتبطة بالمنصب، وتلقي أموال سياسية من أطراف متعددة.
وفي موازاة الجدل المالي، تتردد أحاديث كثيرة في الأوساط السياسية بشأن الحالة الصحية للمشهداني وقدرته على التركيز والتذكر، ويقال ان عوارض امراض الخرف والزهايمر بانت عليه، من خلال تكرار حالات نسيان المعلومات الحديثة، وإعادة الأسئلة على من يلتقيهم بصورة ملحوظة، وصعوبة متابعته للأحاديث أو إيجاد الكلمات المناسبة، وهو ما يثير تساؤلاً قانونياً حول احتمال اثارة محاميه لأهليته الذهنية خلال نظر الدعوى، وما اذا كان يمكن الاستناد الى أي تدهور ادراكي محتمل للطعن في الالتزامات المالية موضوع النزاع.
وبحسب محامي عراقي، فان مجرد الادعاء بوجود اعراض للزهايمر او الخرف لا يكفي قانوناً لإسقاط مطالبة مالية او اعفاء المدعى عليه من الوفاء بالتزاماته، اذ يتطلب الامر اثبات الحالة وفق الإجراءات القضائية المختصة، وتحديد اثرها على الاهلية القانونية وقت نشوء الالتزام، وليس عند المطالبة بتنفيذ استحقاقاته المالية.