وسط لندن يواجه خطر النوم المبكر.. معركة لإنقاذ الحياة الليلية في العاصمة البريطانية محمد بن سلمان والحسين بن عبدالله يبحثان تعزيز العلاقات السعودية الأردنية.. عمّان تؤكد تضامنها الكامل مع الرياض في مواجهة اعتداءات الحوثيين أميركا تنتخب وسط تقدم ديمقراطي في الاستطلاعات.. مجلس النواب أقرب إلى التغيير والشيوخ أمام منافسة مفتوحة فرنسا تعود إلى سؤال المصانع.. هل تستطيع دولة أوروبية كبرى أن تعيش من دون صناعة؟ صداقات تُصنع بين الأوزان والمرايا.. لماذا نصبح أكثر لطفاً واجتماعية داخل الصالات الرياضية؟ دَينُكَ في رقبتي يا بول عرب إسطنبول المنسيون.. أسرة (عرب زاده).. ثلاثة قرون من النفوذ 5-1 يهود العراق في بريطانيا.. حكاية وطن غائب وحضور لم ينقطع 4-1 الشرق الأوسط الجديد:  من إخفاق الأيديولوجيات إلى مشروعات إعادة تشكيل المنطقة (2-3) طهران بعد القصف.. مدينة تفتح متاجرها وتؤجل زيجاتها وتخشى انهيار قدرتها على العيش إنذار نووي كاذب في هواتف الأوكرانيين.. الحرب السيبرانية تضرب الثقة بوسائل النجاة بريطانيا تريد ذكاءً اصطناعياً تحت سيادتها.. الحكومة تخشى أن تصبح التكنولوجيا أقوى من الدولة شباب فرنسا يضغطون على الجمهورية.. الاحتجاجات تكشف أزمة أعمق من غلاء المعيشة كارثة قطارات إسبانيا.. 69 قتيلاً وسؤال يتجاوز الخطأ التقني إلى مسؤولية النظام كله حدث في مثل هذا اليوم  2 تشرين الثاني / نوفمبر الأحزاب العربية تمسك بمفتاح الحكومة الإسرائيلية.. آيزنكوت يدرس الاستعانة بدعمها من الخارج وليبرمان يعترض الزيدي يستعد لزيارة الكويت والبحرين.. الحدود البحرية وميناء الفاو والأمن الإقليمي على جدول المباحثات محاكمات الفرنسيين المتهمين بالانتماء إلى داعش تعيد ملف العدالة والإرهاب إلى الواجهة في العراق وزير الدفاع السعودي يبحث مع اليابان وأستراليا التعاون العسكري مغادرة المفاوضين الإيرانيين الدوحة وتداول مسودة اتفاق جديد مع واشنطن الصين توسع تحركها الدبلوماسي نحو إيران والسعودية وعُمان لاحتواء الحرب أبوظبي توقع أربع اتفاقيات مع (أوبن إيه آي) لتوسيع الذكاء الاصطناعي في الحكومة والطاقة والاستثمار أدنوك تحذر من استنزاف مخزونات الطاقة العالمية.. مليار برميل سحبت منذ اضطراب هرمز النفط يتراجع أكثر من أربعة في المئة مع تقدم الاتصالات القطرية الإيرانية نهاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية بعد 35 عاماً.. خلاف أميركي روسي يعيد الأزمة إلى المجهول الصناعة التركية تنكمش بأسرع وتيرة منذ يونيو وسط تراجع الطلب وارتفاع التكاليف أوزبكستان تطرح توسيع منظمة الدول التركية إلى شراكات اقتصادية مع العالم العربي وآسيا

أميركا تنتخب وسط تقدم ديمقراطي في الاستطلاعات..
مجلس النواب أقرب إلى التغيير والشيوخ أمام منافسة مفتوحة

أميركا تنتخب وسط تقدم ديمقراطي في الاستطلاعات..
مجلس النواب أقرب إلى التغيير والشيوخ أمام منافسة مفتوحة
حجم الخط

واشنطن - سدن

يتوجه الناخبون الأميركيون، الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط مؤشرات على تقدم الحزب الديمقراطي في استطلاعات الرأي، وتراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب، في انتخابات تكتسب أهمية استثنائية بفعل الحرب مع إيران وتداعياتها الاقتصادية، وتصاعد الجدل الداخلي بشأن سياسات الإدارة الجمهورية، فيما تتركز الأنظار على إمكان انتقال السيطرة على مجلس النواب إلى الديمقراطيين، ونتائج المنافسة الأكثر تعقيداً على مجلس الشيوخ.

وأظهر استطلاع أخير أجرته (رويترز) بالتعاون مع مؤسسة (إبسوس)، ونُشرت نتائجه اليوم، حصول الديمقراطيين على تأييد 46% من المشاركين في سؤال التفضيل الحزبي لانتخابات الكونغرس، مقابل 38% للجمهوريين، بفارق ثماني نقاط مئوية، وسجلت نسبة الموافقة على أداء ترامب 32%، في مؤشر على حجم التحديات السياسية التي تواجه الحزب الجمهوري عشية الاقتراع، غير أن الاستطلاع الوطني لا يترجم مباشرة إلى عدد المقاعد، نظراً إلى اختلاف الدوائر الانتخابية وتوزيع الناخبين بين الولايات.

وتشير تقديرات انتخابية نشرتها مؤسسة (ديسيجن ديسك إتش كيو) إلى احتمال بنسبة 84% لسيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، مع تقدير حصولهم على نحو 241 مقعداً، مقابل احتمال بنسبة 64% لسيطرتهم على مجلس الشيوخ بحصيلة مقدرة تبلغ 52 مقعداً، وتعكس هذه الأرقام مخرجات نموذج إحصائي قابل للتغير، وليست نتائج انتخابية مؤكدة، كما تختلف تقديرات المؤسسات المتخصصة تبعاً للمنهجيات المستخدمة في احتساب الاستطلاعات والظروف المحلية.

وأفادت صحيفة (نيويورك تايمز)، استناداً إلى استطلاعات أجرتها بالتعاون مع كلية (سيينا)، بأن الديمقراطيين سجلوا تقدماً في عدد من الولايات التي تشهد منافسات حاسمة على مقاعد مجلس الشيوخ، بينها ميشيغان وكانساس وتكساس ومين وأوهايو، مع هوامش أضيق في ألاسكا وأيوا، وتكتسب نتائج هذه الولايات أهمية خاصة لأن بعضها يُعد تقليدياً من مناطق النفوذ الجمهوري، الأمر الذي يجعل حجم التحول في توجهات الناخبين عاملاً مؤثراً في تحديد الأغلبية المقبلة.

لكن الصحيفة حذرت، في تحليل لمحرر الاستطلاعات نيت كوهن، من المبالغة في الاطمئنان إلى التقدم الديمقراطي، مستذكرة أخطاء استطلاعات سابقة قللت من حجم التأييد الفعلي للجمهوريين، وتبقى قدرة الاستطلاعات على تقدير مشاركة الناخبين وتوزيع أصواتهم في الولايات المتقاربة أحد أبرز مصادر عدم اليقين قبل فتح الصناديق.

أما صحيفة (واشنطن بوست)، فركزت على سلوك الجمهوريين غير الراضين عن أداء ترامب، وما إذا كانوا سيصوتون لمرشحي الحزب الديمقراطي، أو يمتنعون عن المشاركة، أو يعودون إلى دعم الجمهوريين في اللحظات الأخيرة، ونقلت الصحيفة عن محللين انتخابيين أن اتجاه هذه الفئة قد يؤثر في حجم المكاسب الديمقراطية، خصوصاً في الولايات التي تُحسم نتائجها بفوارق محدودة.

وتبرز ولاية مين ضمن المنافسات التي تستقطب اهتماماً واسعاً، حيث تواجه الجمهورية سوزان كولينز تحدياً ديمقراطياً، في حين تتجه الأنظار أيضاً إلى ولايات تكساس وكانساس وأوهايو وألاسكا، لما قد تكشفه نتائجها عن مدى اتساع التحول في المزاج الانتخابي الأميركي.

وتأتي الانتخابات في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية متزامنة، أبرزها ارتفاع تكاليف المعيشة، وتداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والجدل بشأن سياسات الهجرة والرسوم الجمركية، وتظهر استطلاعات الرأي أن هذه الملفات أسهمت في تراجع الرضا عن أداء الإدارة، فيما يسعى الديمقراطيون إلى تحويل الاستياء الشعبي إلى مكاسب في الكونغرس، ويعتمد الجمهوريون على تعبئة قاعدتهم الانتخابية والحفاظ على المقاعد التي يشغلونها في الولايات المحافظة.

وبحسب استطلاع رويترز وإبسوس، اعتبر 50% من الناخبين المستقلين المشاركين أن تصويتهم في انتخابات الكونغرس يمثل موقفاً ضد ترامب، مقابل 13% قالوا إنه تصويت تأييد للرئيس، بينما رأى 33% أن ترامب لا يشكل عاملاً في قرارهم الانتخابي، وتشير هذه النتائج إلى حضور شخصية الرئيس في خيارات شريحة من الناخبين المستقلين، لكنها لا تحسم كيفية تصويتهم في الدوائر الفردية.

وتعزز استطلاعات أخرى صورة التقدم الديمقراطي، إذ أظهر استطلاع أجرته (نيويورك تايمز) وجامعة (سيينا) في الولايات المتنافس عليها تقدماً للديمقراطيين في ميشيغان وتكساس وكانساس ومين وأوهايو، مقابل فروق محدودة للغاية في ألاسكا وأيوا، وفي تكساس، سجل المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو 50% مقابل 43% للجمهوري كين باكستون، بينما تقدم الديمقراطي تروي جاكسون على الجمهورية سوزان كولينز في مين بنسبة 51% إلى 45%، وتظل هذه الأرقام نتائج استطلاعات وليست حصيلة تصويت فعلي.

وتحمل الانتخابات أهمية تتجاوز التوازن الحزبي داخل واشنطن، إذ ستحدد قدرة إدارة ترامب على تمرير تشريعاتها وموازناتها خلال العامين المتبقيين من ولايته، فانتقال مجلس النواب إلى الديمقراطيين سيمنحهم رئاسة لجانه وصلاحيات أوسع في التحقيق والرقابة واستدعاء مسؤولي الإدارة، بينما سيؤثر انتقال مجلس الشيوخ في مسار المصادقة على التعيينات الحكومية والقضائية، وفي قدرة البيت الأبيض على إدارة علاقته بالسلطة التشريعية.

أما في السياسة الخارجية، فتبرز الحرب مع إيران ضمن القضايا التي قد تواجه رقابة برلمانية أشد إذا تغيرت الأغلبية، ولا سيما ما يتعلق بتكاليف العمليات العسكرية، والصلاحيات الرئاسية، والعقوبات، والاتفاقيات الأمنية، والمساعدات الخارجية، وقد تمتد المناقشات إلى السياسات الأميركية تجاه العراق وسوريا ودول الخليج، من دون أن يعني تغير الأغلبية بالضرورة تحولاً فورياً في القرارات التنفيذية، أو الالتزامات الدولية لواشنطن.

وتكتسب نتائج مجلس الشيوخ أهمية خاصة في ضوء الفوارق الضيقة التي تظهرها بعض الاستطلاعات، واحتمال أن تحسم ولايات قليلة التوازن النهائي للمجلس، كما أن تجربة الانتخابات الأميركية السابقة تدفع المحللين إلى التحفظ في التعامل مع الأرقام، بعدما أخفقت استطلاعات في تقدير حجم التأييد الجمهوري في بعض الولايات، في حين سجل الديمقراطيون نتائج أفضل من التوقعات في سباقات أخرى.

وتدخل الولايات المتحدة يوم الاقتراع وسط تقدم ديمقراطي ظاهر في المؤشرات الوطنية وعدد من الولايات المتنافس عليها، لكن حجم المشاركة وتوزيع الأصوات في الدوائر الحاسمة سيحددان، ما إذا كانت هذه المؤشرات ستنعكس على تركيبة الكونغرس.

وبينما يسعى الجمهوريون إلى الاحتفاظ بأغلبيتهم في المجلسين، يطمح الديمقراطيون إلى استعادة أدوات الرقابة والتشريع، في انتخابات ستحدد طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس خلال النصف الثاني من ولاية ترامب.