ستوكهولم - سدن
تواجه شركة (فولفو) للسيارات واحدة من أصعب مراحلها المالية، بعدما أعلنت خسائر تشغيلية كبيرة خلال الربع الثالث من العام، بالتزامن مع خطط لتسريح آلاف الموظفين وخفض النفقات.
وأظهرت النتائج التي أعلنتها الشركة في 23 أكتوبر تسجيل خسارة تشغيلية بلغت 3.7 مليار كرونة سويدية، مقارنة بأرباح بلغت 5.8 مليار كرونة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وجاءت الخسائر أكبر بكثير من توقعات المحللين، ما أدى إلى تراجع سهم الشركة بنحو 24%، وصولاً إلى مستويات قياسية منخفضة.
وأعلنت فولفو خططاً لتسريح 2500 موظف إضافي، معظمهم في السويد، بعد إعلان سابق عن إلغاء ثلاثة آلاف وظيفة.
كما تسعى إلى تحقيق وفورات إضافية تبلغ خمسة مليارات كرونة، في محاولة لإعادة التوازن إلى عملياتها المالية.
وتواجه الشركة ضغوطاً متعددة، تشمل ضعف الطلب على بعض السيارات الكهربائية، وارتفاع الرسوم التجارية، والمنافسة الشديدة في السوق الصينية.
وتُعد الصين سوقاً مهمة لفولفو، التي تمتلك مجموعة جيلي الصينية حصة مسيطرة فيها، لكن المنافسة مع الشركات الصينية المحلية أصبحت أكثر صعوبة، خصوصاً في قطاع السيارات الكهربائية الذي يشهد تغيرات سريعة في الأسعار والتكنولوجيا.
كما واجهت الشركة تأخيرات في إنتاج سيارتها الكهربائية EX60، ما أثر في خطط التسليم والإيرادات المتوقعة.
وأعلنت الإدارة سحب توقعاتها السابقة المتعلقة بالمبيعات والتدفقات النقدية السنوية، في إشارة إلى صعوبة التنبؤ بأداء الشركة خلال الأشهر المقبلة.
وتكشف الأزمة عن تحديات تواجه صناعة السيارات الأوروبية عموماً، إذ تستثمر الشركات مبالغ ضخمة في التحول الكهربائي بينما تتغير ظروف السوق بصورة أسرع من الخطط الصناعية طويلة الأمد، كما تفرض الرسوم التجارية والتوترات الاقتصادية الدولية تكاليف إضافية على الشركات التي تعتمد على سلاسل توريد عالمية.
وتؤكد إدارة فولفو أن إجراءات إعادة الهيكلة تهدف إلى استعادة الربحية، لكنها لم تستبعد الحاجة إلى خطوات إضافية.
وتبقى قدرة الشركة على تحقيق التعافي مرتبطة بتحسين هوامش الأرباح وتسريع الإنتاج واستعادة قدرتها التنافسية.