لندن - سدن
قالت مصادر مطلعة إن قطر قدمت إلى إيران مسودة جديدة لاتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لكن مسؤولاً إيرانياً رفيعاً وصف ما عُرض على طهران بأنه أفكار غير مقبولة لا ترقى إلى مستوى عرض رسمي، في مؤشر على استمرار الفجوة بين الأطراف رغم الجهود الدبلوماسية.
ونقلت (رويترز) عن مسؤول مطلع على المفاوضات غير إيراني، أن المسودة قُدمت الأحد وأن طهران تدرسها، مع توقع رد قبل نهاية الأسبوع، وبحسب المصدر، يتضمن المقترح جدولاً زمنياً يمتد سبعة أيام، تتخذ خلاله الأطراف خطوات يومية لبناء الثقة ومعالجة مخاوف واشنطن وطهران، مع احتمال مشاركة دول عدة في ضمان الاتفاق.
لكن مسؤولاً إيرانياً مشاركاً في المباحثات قال إن قطر لم تقدم سوى أفكار غير مقبولة، مؤكداً أن موقف بلاده بشأن الملف النووي لم يتغير.
وتريد واشنطن أن يكون البرنامج النووي الإيراني جزءاً من المفاوضات منذ بدايتها، بينما تشترط طهران وقف الحصار الأميركي على موانئها ورفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط قبل بحث بقية الملفات.
وتقود قطر، إلى جانب باكستان، جهود الوساطة في حرب امتدت تداعياتها إلى حركة الملاحة وإمدادات النفط، كما تداخلت مع التصعيد بين السعودية والحوثيين في اليمن، وقد ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 115 دولاراً للبرميل الأربعاء، بعد إعلان الحوثيين استهداف مصفاة رأس تنورة السعودية.
ولا تكمن العقبة في صياغة جدول زمني فقط، بل في ترتيب الأولويات، حول هل تبدأ المفاوضات بخفض التصعيد وفتح الممرات البحرية، أم ببحث الملف النووي والعقوبات؟ ويعني اختلاف الطرفين حول نقطة البداية أن أي اتفاق يحتاج إلى ضمانات قابلة للتحقق وآليات لمعالجة الخروقات.
ويبقى المسار الدبلوماسي مهماً لتقليل مخاطر استئناف الهجمات، لكنه يواجه ضغطاً متزايداً من التصعيد العسكري ومن آثار الحرب على أسواق الطاقة والملاحة.