بغداد - سدن
في زيارة تحمل أبعاداً اجتماعية وسياسية، زار الشيخ خميس الخنجر محافظة نينوى على رأس وفد ضم قيادات وأعضاء في تحالف (السيادة)، لتقديم العزاء إلى ذوي ضحايا الإرهاب الذين عُثر على رفاتهم في إحدى المقابر الجماعية التي خلفها تنظيم داعش الإرهابي جنوبي الموصل، وتأتي الزيارة في سياق نشاطات الخنجر الرامية إلى الحفاظ على التواصل مع العائلات المتضررة والوجهاء والقيادات المحلية.
وشملت الزيارة مضيف العطا الله في ناحية حمام العليل، ومضيف قائد عمليات نينوى الفريق الركن عبد الله رمضان الجبوري في قرية منيرة، فضلاً عن مضيف الوكاع في قرية الحود التابعة لناحية القيارة، بحضور الشيخ حاتم عبد الرزاق الوكاع، وقدّم الخنجر تعازيه ومواساته إلى أسر الضحايا، مؤكداً أن نينوى كانت في مقدمة المحافظات العراقية التي واجهت الإرهاب وقدّمت آلاف الضحايا دفاعاً عن أبنائها ودعماً للدولة وسيادة القانون.
وشدد الخنجر على أن إنصاف عائلات الضحايا وصون حقوقها واجب وطني وإنساني، مؤكداً أن تضحيات أبناء نينوى ستظل حاضرة في ذاكرة العراقيين.
وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة في محافظة عانت من سيطرة تنظيم داعش وما رافقها من قتل وتهجير وتدمير، حيث ما تزال عائلات كثيرة فيها تنتظر استكمال إجراءات التعرف على الضحايا، واستعادة الرفات، ومعرفة مصير المفقودين، والحصول على حقوقها القانونية والإنسانية.
وقال الناشط السياسي سالم السبعاوي إن زيارة الخنجر إلى نينوى ومواساته عائلات الضحايا وحضوره مجالس العزاء في حمام العليل والقيارة تعكس اهتمامه بالمجتمعات المحلية التي تحملت جانباً كبيراً من كلفة الحرب على تنظيم داعش، وشهدت النزوح والدمار والانتهاكات، وأضاف أن استمرار التواصل مع العائلات والوجهاء ومتابعة القضايا التي تمس حياة السكان وحقوقهم يضع ملف الضحايا ضمن أولويات الحضور السياسي والاجتماعي في المحافظة.
وتشير الزيارة - بحسب السبعاوي - إلى أهمية العلاقة المباشرة بين القيادات السياسية والمجتمعات المحلية، ولا سيما في المناطق التي تعرضت لأزمات أمنية وإنسانية عميقة، فالحضور في مجالس العزاء ومشاركة العائلات أحزانها يحملان دلالة اجتماعية، ويكتسبان أثراً أوسع عندما يقترنان بمتابعة المطالب المتعلقة بحقوق الضحايا، وتعويض المتضررين، وإعادة إعمار المناطق التي تضررت خلال سنوات الحرب.
وتعيد زيارة الخنجر التذكير بأن ذاكرة نينوى مع داعش ليست ملفاً من الماضي، بل قضية إنسانية ووطنية مستمرة، تتطلب تعاون المؤسسات الرسمية والقوى السياسية والمجتمع المحلي.
وبين واجب العزاء ومسؤولية المتابعة، يبقى إنصاف الضحايا وعائلاتهم المعيار الأهم لتحويل التضامن إلى التزام عملي، وصون حقهم في العدالة والكرامة وعدم النسيان.