بغداد - سدن
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، الثلاثاء، صدور حكم حضوري بالسجن لمدة ثماني سنوات بحق مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية حسين طالب، بعد إدانته بالانتفاع من عقود وتعاقدات في شركة مصافي الشمال عبر شركات مرتبطة به، مع إلزامه بردّ مبالغ بلغت 55 مليار دينار.
وقالت الهيئة إن محكمة جنايات مكافحة الفساد أصدرت الحكم بعد تحقيق أجرته وأحالت بموجبه القضية إلى القضاء، موضحة أن المدان تدخل في إحالة وصرف مستحقات 40 عقداً و29 طلبية شراء، بقيمة إجمالية بلغت 181 مليار دينار، إلى شركات ترتبط به، مستفيداً من صلته بتمويل شركات المصافي بحكم منصبه.
وبحسب نتائج التحقيق التي أوردتها الهيئة، بلغت المنفعة التي حققها طالب لنفسه 30 مليار دينار، فيما بلغت المنفعة التي تحققت للآخرين 35 مليار دينار، ليصل مجموع المبالغ محل الإلزام بالرد إلى 55 مليار دينار.
وأوضحت أن المحكمة استندت في حكمها إلى الأدلة والإثباتات المتحصلة في القضية، وأصدرت قرارها وفق أحكام المادة 319 من قانون العقوبات.
وكانت قوة أمنية قد اعتقلت طالب في بغداد مطلع تموز/يوليو الماضي، قبل ساعات من الموعد المقرر لأدائه اليمين الدستورية نائباً بديلاً في مجلس النواب العراقي. وجاء اعتقاله ضمن إجراءات أمنية وقضائية مرتبطة بملفات فساد مالي وإداري، شملت مسؤولين وشخصيات في مؤسسات الدولة.
وتتولى شركة توزيع المنتجات النفطية، التابعة لوزارة النفط، إدارة عمليات تجهيز الوقود والمشتقات النفطية للمحافظات والإشراف على شبكات التوزيع ومحطات التعبئة، ما يجعلها من المؤسسات المحورية في قطاع الطاقة والخدمات المرتبطة به.
وفي قضية منفصلة، أعلنت هيئة النزاهة تنفيذ إجراءات قضائية بحق مدير توزيع كهرباء المثنى السابق و12 متهماً آخرين، على خلفية قضية تتعلق بإلحاق الضرر بالمال العام بأكثر من ستة مليارات دينار، نتيجة شراء مواد كهربائية قالت الهيئة إن الدائرة لم تكن بحاجة فعلية إليها.
وذكرت الهيئة أن فريقاً ميدانياً من مكتب تحقيق المثنى رصد، عقب أعمال التحري والتدقيق والانتقال إلى فرع الشركة العامة لتوزيع كهرباء الجنوب في المحافظة ومركز صيانة الصوب الكبير، هدراً بلغ ستة مليارات و150 مليون دينار، مرتبطاً بشراء مواد كهربائية خلال عام 2024.
ووفقاً للتحقيقات، أقدم مدير الدائرة السابق مع متهمين آخرين على شراء كميات من المواد الكهربائية بعد التلاعب بأحجام وحدات القياس وطلبات الشراء، بهدف التمويه وإتاحة شراء أكبر عدد ممكن من لوحات التوزيع الكهربائية. وأشارت الهيئة إلى أن جزءاً كبيراً من المواد المشتراة ظل من دون استخدام أو تنصيب حتى الآن.
وأضافت أن 48 لوحة لتحسين معامل القدرة، كانت ضمن المواد المشتراة والمدخلة مخزنياً، أودعت في مخازن المواد المستهلكة، حيث جرى ضبط المواد والتحرز عليها، إلى جانب ضبط أصول معاملات الصرف المتعلقة بشراء مادة «البنل المزدوج».
وبحسب البيان، قرر قاضي محكمة تحقيق النزاهة في المثنى توقيف مدير توزيع الكهرباء السابق و12 موظفاً، بينهم مسؤولون سابقون في الحسابات والمبيعات، ومسؤولو شعب التدقيق الداخلي والمحطات ومخزن المستهلكات وأعضاء لجنة المشتريات، وفق أحكام المادة 340 من قانون العقوبات. كما صدر أمر قبض وتفتيش بحق ثلاثة موظفين آخرين، من بينهم مدير حسابات الدائرة السابق، مع منع سفر جميع المتهمين.