لندن – سدن
يشهد طبق العصيدة المصنوعة من الشوفان، المعروف في بريطانيا باسم Porridge، عودة لافتة إلى المطاعم والمنازل، مدفوعاً بتزايد الاهتمام بالألياف الغذائية وظهور اتجاهات جديدة في إعداد الوجبات الصحية.
ولعقود طويلة، ارتبط الشوفان بصورة الإفطار البسيط والاقتصادي، خصوصاً في اسكتلندا والمناطق البريطانية الباردة، لكن المطاعم الحديثة بدأت تقديمه بطرق مختلفة، تجمع بين المكونات التقليدية والنكهات المعاصرة.
وتشمل الإضافات الجديدة الكرز الحامض وزبدة الفستق والموز المكرمل، إلى جانب نسخ مالحة تحتوي على الفطر والأعشاب والصلصات.
ونقلت صحيفة (الغارديان) في تقرير لها، أن الاهتمام المتزايد بالشوفان يرتبط أيضاً بانتشار اتجاه غذائي يركز على زيادة استهلاك الألياف.
وأظهرت بيانات تجارية ارتفاع عمليات البحث عن بعض أنواع الشوفان العضوي لدى متاجر بريطانية بنسبة 98% على أساس سنوي، كما سجلت بعض الشركات المتخصصة في منتجات الشوفان نمواً ملحوظاً في المبيعات.
وتكمن القيمة الغذائية للشوفان في احتوائه على ألياف قابلة للذوبان، بينها بيتا غلوكان، التي ترتبط بفوائد لصحة الجهاز الهضمي ومستويات الكوليسترول.
وتوصي الإرشادات الصحية البريطانية بتناول نحو 30 غراماً من الألياف يومياً، بينما يبلغ متوسط استهلاك البالغين نحو 18 غراماً.
لكن القيمة الصحية للطبق تعتمد على طريقة إعداده، إذ يمكن أن تؤدي إضافة كميات كبيرة من السكر أو المكونات عالية السعرات إلى تغيير خصائص الوجبة.
ويشير الطهاة إلى أن الشوفان يتميز بقدرته على استيعاب نكهات متعددة، ما يجعله مناسباً للوجبات الحلوة والمالحة.
كما بدأت بعض المطاعم تقديم أطباق مستوحاة من عصيدة الأرز الصينية وأطباق الحبوب الهندية.
وتكشف هذه العودة عن تحول في نظرة المستهلكين إلى الأطعمة التقليدية، التي لم تعد مرتبطة بالضرورة بالفقر أو البساطة، بل أصبحت جزءاً من ثقافة غذائية تبحث عن القيمة الصحية والتنوع.