لندن - سدن
تحول فيلم Digger، أحدث أعمال النجم الأميركي توم كروز، إلى واحدة من أبرز الإخفاقات التجارية في هوليوود خلال 2026، بعدما أشارت تقديرات صحفية إلى احتمال وصول خسائره إلى نحو 245 مليون دولار.
ويأتي الفيلم من إخراج المكسيكي أليخاندرو غونزاليس إيناريتو، المعروف بأعماله السينمائية التي تجمع بين الطموح الفني والمعالجة النفسية والاجتماعية.
لكن الجمع بين مخرج بارز ونجم عالمي لم يكن كافياً لضمان النجاح التجاري، فقد حقق الفيلم نحو ثمانية ملايين دولار فقط في افتتاحه بأميركا الشمالية، قبل أن تتراجع إيراداته بنسبة 60% خلال عطلة نهاية الأسبوع الثانية.
ويقدم كروز شخصية تاجر نفط أميركي يتعامل بلا مبالاة مع العواقب البيئية لأنشطته، قبل أن يؤدي أحد مشروعاته إلى كارثة مرتبطة بالجليد القطبي تهدد مناطق واسعة.
ويستخدم الفيلم السخرية السوداء لتناول العلاقة بين شركات الطاقة والسياسيين والمستهلكين، في عالم يدرك المخاطر البيئية لكنه يواصل الاعتماد على أنماط الحياة التي تساهم فيها.
وتناولت صحيفة (الغارديان) الفيلم في تحليل لها، معتبرة أن إخفاقه التجاري لا يلغي أهمية الأسئلة التي يطرحها بشأن المسؤولية الجماعية عن أزمة المناخ.
وتختلف معالجة الفيلم عن أعمال سينمائية سابقة ركزت على الكوارث الطبيعية أو على تجاهل السياسيين لتحذيرات العلماء، فهو يوجه انتقاده أيضاً إلى المجتمعات المستهلكة التي ترفض تغيير عاداتها رغم إدراكها للعواقب البيئية.
لكن هذه المعالجة لم تحظ بإجماع نقدي، فقد رأى بعض النقاد أن الفيلم يبالغ في السخرية ويقدم شخصيات كاريكاتيرية، بينما اعتبر آخرون أن جرأته الفنية تستحق التقدير.
وتكشف الأزمة عن معضلة تواجه هوليوود، فالأفلام ذات الميزانيات الضخمة تحتاج إلى جمهور واسع، لكن الموضوعات السياسية والاجتماعية الحادة قد تحد من جاذبيتها التجارية.
كما تثير الخسائر المحتملة تساؤلات بشأن استعداد الاستوديوهات لتمويل أعمال مشابهة مستقبلاً.