لندن -سدن
لم يتوقع البريطاني سام ويلموت أن تتحول هوايته الغريبة في تقييم مقاعد الحدائق إلى وسيلة للتعرف إلى المرأة التي ستصبح زوجته.
بدأت القصة في صيف 2019، عندما كان سام يتنزه مع أصدقائه في غابات وادي بينيلارغاري في ويلز، ولاحظ مقعداً وضعت عليه زهور.
وأثار المشهد فضوله بشأن الأشخاص الذين جلسوا على المقعد والقصص التي قد تكون ارتبطت به.
وبعد مقارنة عدد من المقاعد خلال الرحلة، خطرت له فكرة إنشاء صفحة على إنستغرام لتقييم المقاعد العامة.
وأطلق حساباً باسم RateThisBench، وبدأ بنشر صور المقاعد مع ملاحظات عن مواقعها وتصميمها وإطلالاتها.
وكان المشروع في بدايته مجرد وسيلة لإضحاك الأصدقاء، لكنه اكتسب متابعين بصورة تدريجية.
وطور سام نظاماً للتقييم يعتمد على عناصر مثل موقع المقعد ووجود مسند للظهر والذراعين وجودة المواد المستخدمة في صناعته، كما يمنح درجات إضافية للمقاعد الخشبية أو تلك التي تحمل لوحات تذكارية وقصصاً إنسانية.
وبعد سنوات، تجاوز عدد متابعي الصفحة 27 ألف شخص، فيما راجع سام أكثر من 300 مقعد، لكن أهم رسالة وصلته لم تكن من شخص يريد تقييم مقعد، فقد تواصلت معه فتاة تدعى صوفي، وقررت أن تقيم أداءه هو بوصفه ناقداً للمقاعد، ومنحته أعلى الدرجات.
وأثار تعليقها إعجابه، وبدأ الاثنان تبادل الرسائل قبل أن يلتقيا ويتطورا علاقتهما.
وأصبحت صوفي لاحقاً ترافقه في جولاته وتلتقط له الصور أثناء جلوسه على المقاعد.
وفي يونيو 2026، تزوج الاثنان في كنيسة قريبة من منزلهما في غلوسترشير، وكان بالقرب من الكنيسة مقعد اعتادا الجلوس عليه والحديث عن مستقبلهما.
وسبق أن منحه سام تسع درجات من عشر، لكنه رفع تقييمه إلى الدرجة الكاملة بعد زواجهما.
وتكشف القصة كيف يمكن لهواية بسيطة وغير مألوفة أن تخلق علاقات إنسانية حقيقية، بعيداً عن الحسابات التي تركز على الشهرة والأرقام وحدها.