لندن - سدن
أعلن الأردن، فجر اليوم، القبض على الإرهابيين الثلاثة المنفذين للهجوم الذي استهدف مواطنين أردنيين داخل كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، بعد عملية أمنية مشتركة انتهت باشتباك مسلح وإصابة المتهمين الثلاثة، من دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية.
وأكد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، في منشور عبر منصة (إكس)، أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ملاحقة المنفذين وإلقاء القبض عليهم، قائلاً: "ها هم النشامى قد لاحقوهم حتى جحورهم.. قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني".
وأضاف الملك: "رحم الله الشهداء وشفى المصابين وحفظ وطننا وشعبنا من كل شر وسوء".
من جانبه، أكد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، أن الأجهزة الأمنية أوفت بوعدها لأهالي الكرك بالقبض على منفذي الجريمة، وقال عبر حسابه على (إنستغرام): "وعدنا أهلنا في الكرك بأن حق شهدائنا لن يضيع… واليوم أوفى نشامى أجهزتنا الأمنية بوعدهم بالقبض على منفذي الجريمة".
وشدد ولي العهد على أن الإرهاب والجرائم لن تهز عزيمة الأردنيين، داعياً بالرحمة للشهداء والشفاء للجرحى.
بدوره، أشاد رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان باحترافية الأجهزة الأمنية وجهودها الاستثنائية، مؤكداً أن العملية الأمنية بدأت منذ اللحظات الأولى للجريمة، وأن نجاحها لا يعني انتهاء المواجهة مع الإرهاب والتطرف.
وقال حسان إن معركة الأردن ضد الفكر المتطرف وخطاب الكراهية مستمرة، مشدداً على أن مواجهتها لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تشمل الوعي والفكر، وأن الدولة لن تتهاون مع المتورطين أو المتعاطفين مع هذه الجماعات.
وفي مؤتمر صحفي، أعلن وزير الداخلية مازن الفراية أن عملية القبض على المتهمين الثلاثة كانت نوعية ونُفذت في ظروف صعبة، مؤكداً استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابسات الجريمة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التخطيط أو التحريض أو المساعدة أو التسهيل، وفقاً لأحكام القانون.
وأوضح الفراية أن فرق التحقيق والمداهمة المتخصصة تمكنت، بعد عمليات بحث وتمشيط متواصلة، من تحديد مكان وجود المتهمين فجر الاثنين داخل منزل مهجور في محافظة الكرك.
وأضاف أنهم رفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق النار على القوة الأمنية، ما استدعى تطبيق قواعد الاشتباك والسيطرة عليهم وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم.
وأشار إلى ضبط أسلحة نارية وعتاد في مكان وجودهم، مؤكداً أن القبض عليهم لا ينهي العمل الأمني، وأن السلطات ماضية في استكمال التحقيقات وملاحقة كل من تثبت علاقته بالجريمة.
ووصف وزير الداخلية الهجوم بأنه نتاج فكر تكفيري متطرف يتعارض مع قيم الأردنيين وأخلاقهم، مشدداً على ضرورة التصدي لجذور التطرف والتحريض والكراهية أمنياً وفكرياً ومجتمعياً.
وأكدت السلطات الأردنية أن حماية أرواح المواطنين وصون أمن المملكة واستقرارها يمثلان أولوية، فيما توالت المواقف الرسمية المشددة على أن دماء الضحايا لن تذهب هدراً، وأن جميع المتورطين سيواجهون المساءلة القانونية.