لندن - سدن
تحركت الأسهم العالمية صعوداً بصورة محدودة، الاثنين، بينما تراجعت أسعار النفط عن مستوياتها الأخيرة، مع استعداد المستثمرين لأسبوع مزدحم بقرارات البنوك المركزية وبيانات اقتصادية ونتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، ويعكس أداء الأسواق مزيجاً من التفاؤل الحذر حيال فرص التهدئة الجيوسياسية، والقلق من استمرار التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة.
وبحسب (رويترز)، فقد تراجع خام برنت بنحو 1.8 في المئة إلى قرابة 114.60 دولار للبرميل، بعدما ارتفع 6.2 في المئة خلال الأسبوع السابق على خلفية الهجمات الحوثية على البنية التحتية السعودية والمخاوف المتعلقة بالإمدادات، كما سجل مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم العالمية ارتفاعاً طفيفاً، فيما صعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 0.4 في المئة.
وتتركز الأنظار على اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، إذ تتوقع الأسواق على نطاق واسع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار متابعة احتمالات تشديد السياسة النقدية لاحقاً إذا ظل التضخم مرتفعاً.
وتشير التوقعات التي أوردتها رويترز إلى أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة قد يبلغ 3.1 في المئة، بينما يُتوقع نمو اقتصادي سنوي بمعدل 3.2 في المئة وفق تقديرات السوق الواردة في التقرير.
كذلك، يترقب المستثمرون نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، ومنها «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أمازون»، سعياً إلى معرفة ما إذا كان الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي سيواصل دعم الإيرادات والأرباح، أم أن الأسواق بدأت تبالغ في تقدير العوائد المستقبلية، وقد أصبحت نتائج هذه الشركات مؤثرة في مؤشرات الأسهم، نظراً إلى أوزانها الكبيرة في الأسواق الأميركية والعالمية.
وتبقى أسعار الطاقة عاملاً مركزياً في المشهد، فالتراجع اليومي للنفط لا يعني انتهاء المخاطر، خصوصاً مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط. ويمكن لأي اضطراب جديد في الملاحة أو منشآت الإنتاج أن يرفع تكاليف النقل والتصنيع، ويضع البنوك المركزية أمام معادلة أصعب بين كبح التضخم والحفاظ على النمو.
وبحسب رأي المراقبين، فان حركة يوم واحد لا تكفي للحكم على اتجاه الأسواق، فالمؤشرات الأكثر أهمية هذا الأسبوع ستكون قرارات الفائدة، وتوجيهات البنوك المركزية، ونتائج شركات التكنولوجيا، وما إذا كانت أسعار النفط ستواصل الانخفاض أم ستعود إلى الارتفاع بفعل التطورات الأمنية.