بغداد - سدن
كشف النائب عن كتلة دولة القانون علي الازيرجاوي، الثلاثاء، عن تدخل رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي في أزمة ترقيات ضباط وزارة الداخلية، على خلفية خلاف بشأن الضوابط المعتمدة للترقية بين الوزارة ومكتب القائد العام للقوات المسلحة.
وقال الازيرجاوي، خلال مؤتمر صحفي، إن جهات تحاول عرقلة قرار وزارة الداخلية الخاص بترقية الضباط، موضحاً أنه قدم طلباً إلى رئيس مجلس النواب بهذا الشأن، وحظي بموافقته.
وأضاف أن بعض الترقيات تواجه عراقيل بذريعة عدم توافر مناصب وظيفية يمكن إسنادها إلى الضباط المستحقين، مشيراً إلى أن مجلس النواب سيتخذ موقفاً لمعالجة القضية وإنصافهم.
وأظهرت وثيقة نشرها الازيرجاوي طلباً موقعاً من عدد من أعضاء مجلس النواب، يدعو إلى اتخاذ قرار بشأن ترقيات ضباط وزارة الداخلية، بما ينسجم مع قرار الوزارة المرقم (1/1/2) الصادر في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، والذي يقضي بترقية الضباط برتب مقدم وعقيد وعميد من دون اشتراط إسناد منصب وظيفي إليهم.
وبحسب الوثيقة، استند الطلب إلى مناشدات الضباط وما يواجهونه من معوقات في مسيرتهم الوظيفية، داعياً إلى ضمان انسيابية إجراءات الترقية وفقاً لأحكام قانون الخدمة والتقاعد لقوى الأمن الداخلي رقم (18) لسنة 2011 المعدل.
وتضمنت الوثيقة إحالة الحلبوسي الطلب إلى لجنة الأمن والدفاع النيابية، مع تدوين ملاحظة تفيد بأنه تواصل مع وزير الداخلية لغرض إنصاف الضباط، وأوصى باتخاذ إجراء رسمي في هذا الشأن.
وتأتي هذه الخطوة وسط خلاف بشأن ضوابط ترقية الضباط، إذ تشير تقارير صحفية إلى أن وزير الداخلية ياسر صخيل المالكي أصدر في 20 تشرين الأول توجيهاً بتسهيل ترقية الضباط من دون اشتراط إشغال مناصب وظيفية في حالات محددة، قبل أن يصدر في اليوم التالي كتاب عن مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، أعاد التأكيد على اشتراط إشغال مناصب محددة للترقية إلى الرتب الأعلى.
ويتركز الخلاف على مدى ارتباط الترقية بإشغال منصب وظيفي، وما إذا كان بالإمكان ترقية الضباط المستوفين للشروط القانونية من دون تكليفهم بمناصب محددة. وينص قانون الخدمة والتقاعد لقوى الأمن الداخلي رقم (18) لسنة 2011 المعدل على أن تتم ترقية الضباط باقتراح من وزير الداخلية وبقرار من رئيس مجلس الوزراء، فيما يُنتظر أن تبحث لجنة الأمن والدفاع النيابية الطلب والإجراءات الممكنة لمعالجة القضية.