لندن - سدن
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية التي جرت أمس الثلاثاء عدم حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على أغلبية واضحة في الكنيست، ما يفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية معقدة قد تطيل بقاء حكومة بنيامين نتنياهو لتصريف الأعمال أو تدفع البلاد نحو جولة سياسية جديدة.
وذكرت رويترز أن النتائج المبكرة، أشارت إلى توقع حصول معسكر نتنياهو على 55 مقعداً، مقابل 50 مقعداً للمعسكر المنافس بقيادة غادي آيزنكوت، فيما توزعت 15 مقعداً على الأحزاب العربية، ويحتاج أي معسكر إلى 61 مقعداً من أصل 120 لتشكيل أغلبية برلمانية.
ودعا نتنياهو إلى تشكيل حكومة يمينية، مستنداً إلى ما وصفه بإنجازات عسكرية وأمنية، بينما قال آيزنكوت إن الناخبين رفضوا استمرار نتنياهو ودعا إلى تغيير القيادة، غير أن كلا المعسكرين يواجه قيوداً في تشكيل ائتلاف، فنتنياهو يعتمد على أحزاب يمينية ودينية، بينما أعلن منافسوه مواقف تحد من إمكانية الاعتماد على الأحزاب العربية في الحكومة.
وتُعد هذه الانتخابات الأولى منذ هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وما أعقبه من حروب في غزة ولبنان وإيران، وقد تمحورت الحملات حول الإخفاق الأمني في ذلك اليوم، والقيادة السياسية، ومستقبل الحرب، والعلاقات مع الولايات المتحدة، وقضايا القضاء والخدمة العسكرية.
وبلغت نسبة المشاركة 77.7 في المئة وفق التقرير، وهي الأعلى منذ أكثر من عقدين، لكن نسبة المشاركة لا تحسم وحدها اتجاه الحكومة المقبلة، إذ إن النظام الانتخابي النسبي يجعل توزيع المقاعد وقدرة الأحزاب على التفاوض عوامل حاسمة في تحديد رئيس الوزراء.
ويعني التعادل أن تشكيل الحكومة قد يستغرق أسابيع، خصوصاً مع تباعد مواقف الأحزاب بشأن الحرب والملف الفلسطيني والميزانية والخدمة العسكرية، كما أن النتائج النهائية قد تتغير مع استمرار فرز الأصوات، ولا سيما أن بعض القوائم تحتاج إلى تجاوز العتبة الانتخابية البالغة 3.25 في المئة لدخول الكنيست.