لندن - سدن
بلغ عدد سكان العالم العربي نحو 511 مليون نسمة، وفق المجلس العربي للسكان والتنمية، الذي توقع ارتفاع العدد إلى نحو 591 مليوناً بحلول عام 2035، وإلى قرابة 718 مليوناً في عام 2050، ما يضع قضايا التعليم والصحة والعمل والإسكان وإدارة الموارد في صدارة التحديات التنموية للمنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن المجلس أعلن الأرقام عشية اليوم العربي للسكان والتنمية، مشيراً إلى أن المنطقة ستكون ثالث أكبر تجمع سكاني إذا عوملت كدولة واحدة، بعد الهند والصين.
وتعيش نحو 60 في المئة من السكان في الجزء الأفريقي من العالم العربي، فيما تستحوذ مصر والسودان والجزائر والمغرب على نحو 51 في المئة من إجمالي السكان.
وتختلف البنية السكانية بين الدول العربية، إذ تقل معدلات الخصوبة في البحرين والكويت وقطر والإمارات وتونس، بينما تتراوح في دول أخرى بين 2.1 و2.9 طفل لكل امرأة، وتصل إلى مستويات أعلى في العراق واليمن وليبيا، فيما تسجل الصومال وموريتانيا والسودان وجزر القمر معدلات مرتفعة نسبياً.
ويشكل الأطفال دون الخامسة عشرة نحو 30 في المئة من سكان المنطقة إجمالاً، مع ارتفاع النسبة إلى 48 في المئة في الصومال و44 في المئة في اليمن و42 في المئة في موريتانيا و40 في المئة في السودان، وفق بيانات المجلس.
ويخلق هذا التركيب السكاني طلباً متزايداً على المدارس والرعاية الصحية والتغذية، لكنه يمكن أن يشكل أيضاً فرصة اقتصادية إذا توفرت فرص العمل والتدريب.
وفي المقابل، ترتفع نسبة كبار السن في بعض الدول التي تراجعت فيها الخصوبة خلال العقود الماضية، مثل تونس والمغرب ولبنان والجزائر، ما يزيد أهمية التخطيط للتقاعد والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.
كما تؤثر حركة العمالة الوافدة في بعض دول الخليج في تفسير المؤشرات السكانية وتوزيع الفئات العمرية.
وتؤكد الأرقام أن النمو السكاني لا يمثل تحدياً واحداً لجميع الدول، بل يتطلب سياسات مختلفة بحسب مستوى الدخل والتركيب العمري ومعدلات الخصوبة والهجرة، فالدول ذات السكان الأصغر سناً تحتاج إلى توسيع فرص التعليم والعمل، بينما تحتاج الدول التي تتجه إلى الشيخوخة إلى أنظمة رعاية وحماية اجتماعية أكثر استدامة.
ويظل تحويل النمو السكاني إلى مكسب تنموي مرتبطاً بقدرة الحكومات على الاستثمار في رأس المال البشري وتحسين الخدمات والإنتاجية، وإدارة الموارد المائية والغذائية، وتوسيع مشاركة النساء والشباب في الاقتصاد.