بغداد - سدن
حدد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي موعداً جديداً لإنهاء وجود السلاح خارج إطار الدولة، مؤكداً أن الحكومة تستهدف الوصول إلى هذه المرحلة بحلول 30 حزيران 2027، بعد تأجيل الموعد الذي كان مقرراً في نهاية أيلول الماضي.
وقال الزيدي، في مقابلة مع شبكة الإعلام العراقي، إن بلاده ستصبح دولة لا وجود فيها لفصائل مسلحة خارج المؤسسات الرسمية، وإن الأسلحة ستكون حصراً بيد القوات الأمنية.
وكشف عن التوصل إلى تفاهمات مع خمس فصائل بشأن تسليم السلاح، مشيراً إلى استكمال العمل مع ثلاث منها، ومواصلة الإجراءات مع فصيلين آخرين.
وتكتسب التصريحات أهمية لأنها تقدم للمرة الأولى في هذه المرحلة موعداً محدداً جديداً لإنجاز عملية حصر السلاح، بعد أن تعثرت الجهود السابقة بسبب اعتراضات فصائل مسلحة على الجدول الزمني.
وأكد الزيدي أن انتهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق يسقط المبررات التي كانت تستخدمها بعض الجماعات للاحتفاظ بالسلاح خارج مؤسسات الدولة.
وقال إن العراق لم يعد يضم جنوداً أميركيين ضمن قوات قتالية أو في مواقع استشارية، في إشارة إلى انتهاء مهمة التحالف الدولي في 30 أيلول الماضي.
لكن رئيس الوزراء لم يكشف أسماء الفصائل الخمسة التي توصلت معها الحكومة إلى تفاهمات، ولم يحدد طبيعة الإجراءات المنجزة أو مصير الأسلحة والمقاتلين.
كما أن بعض الفصائل ما زالت تعلن اعتراضها على الجدول الحكومي.
ومن المعروف استمرار رفض حركتي النجباء وكتائب حزب الله الالتزام بالمواعيد التي طرحتها بغداد، فيما أبدت جماعات أخرى استعداداً مشروطاً للتعاون.
وتواجه الحكومة تحدياً يتمثل في تحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات قانونية وأمنية قابلة للتنفيذ، فحصر السلاح لا يتعلق فقط بتسليم المعدات العسكرية، بل يشمل إنهاء القيادات الموازية وضمان خضوع جميع التشكيلات المسلحة لسلسلة قيادة رسمية واحدة، كما أن نجاح العملية يتطلب معالجة الملفات المتعلقة بالمقاتلين والتمويل والمؤسسات الاقتصادية المرتبطة بالجماعات المسلحة.
وتمنح تصريحات الزيدي الحكومة مهلة جديدة حتى منتصف العام المقبل، لكنها تضعها أيضاً أمام اختبار واضح، وهو تحويل التعهد السياسي إلى واقع تكون فيه الدولة وحدها صاحبة قرار الحرب والسلم.