لندن - سدن
قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية عبد الله الدردري إن تعزيز الترابط بين الخليج وبلاد الشام وشرق المتوسط، يمكن أن يرفع الناتج الاقتصادي الإقليمي ويوسع فرص العمل، شريطة أن تتحول مشروعات النقل والطاقة والاتصالات إلى سلاسل قيمة منتجة، لا أن تقتصر على عبور السلع والبيانات عبر أراضي الدول.
وأوضح الدردري، خلال حوار المنامة، أن الاستثمار في البنية التحتية العابرة للحدود يصعب على كل دولة تنفيذه منفردة، ما يتطلب بيئة مشتركة تشجع التمويل والتنسيق بين الحكومات والقطاع الخاص.
وأشار إلى أن سوريا ولبنان تحتاجان إلى إعادة الإعمار، فيما يحتاج الأردن إلى مضاعفة معدل نموه الحالي لمعالجة البطالة.
وتكتسب الرؤية أهمية في ضوء مشروعات الممرات البرية والبحرية التي يجري تطويرها بين الخليج والعراق وتركيا وأوروبا، إلى جانب مسارات الطاقة والاتصالات، غير أن نجاح هذه المشروعات لا يقاس بطول الطرق أو حجم السعات العابرة وحدها، بل بما تولده من وظائف وصناعات وخدمات محلية واستثمارات طويلة الأمد.
وحذر الدردري ضمناً من أن تتحول بعض الدول إلى مجرد ممرات عبور من دون أن تحصل على قيمة اقتصادية مضافة، ويتطلب بناء هذه القيمة تطوير المناطق الصناعية والخدمات اللوجستية والتدريب المهني، وتوحيد الإجراءات الجمركية، وتحسين بيئة الاستثمار والتعاون المؤسسي بين الدول.