بغداد - سدن
نفت الحكومة العراقية ما تردد عن اعتزامها اقتراض 16 تريليون دينار من السعودية والكويت والصين وألمانيا وفرنسا لسد عجز الموازنة، وقال المتحدث باسمها حيدر العبودي إن الأنباء غير صحيحة، وإن زيادة سقف الصادرات النفطية عززت الإيرادات، وقلل الحاجة إلى الاقتراض الخارجي.
لكن النفي لا يغلق النقاش حول الوضع المالي، إذ لم تنشر الحكومة بعد التفاصيل الكاملة لمسودة موازنة 2027، فيما نقلت وسائل إعلام عن اقتصاديين تقديرات لعجز قد يتجاوز 43 تريليون دينار، مع حديث عن مزيج من الاقتراض الداخلي والخارجي.
كما ناقشت اللجنة المالية النيابية مع مسؤولين في وزارة المالية ملف الدين العام، من دون إعلان تفاصيل نهائية بشأن الأرقام.
وتعتمد الدولة العراقية على النفط في أكثر من 90 في المئة من إيراداتها الاتحادية، مما يجعل الموازنة عرضة لتقلبات الأسعار والصادرات، وقد أدى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز إلى تراجع الصادرات في الأشهر السابقة، قبل أن تعلن وزارة النفط تحسناً في مستويات التصدير خلال أكتوبر.
وتحتاج الحكومة إلى نشر افتراضات الموازنة وأرقام الإنفاق والعجز ومصادر التمويل بوضوح، لأن نفي قرض محدد لا يعالج وحده سؤال كيفية تمويل النفقات الجارية والاستثمارية، وتظل شفافية الدين العام وتوقيت إرسال الموازنة إلى البرلمان من أبرز مؤشرات جدية الإصلاح المالي.