بغداد - سدن
ترأس رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، اليوم السبت، اجتماعاً أمنياً موسعاً، في ظل تصاعد التحذيرات الإيرانية من احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وما رافقها من أنباء عن دعوة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات المسلحة والقوى المرتبطة بطهران في المنطقة إلى الاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة.
وشارك في الاجتماع وزيرا الدفاع والداخلية، ورئيس هيئة الحشد الشعبي، ورئيس أركان الجيش، ومدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، حيث جرى بحث الأوضاع الأمنية في العراق، ومتابعة المستجدات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على البلاد، إلى جانب مراجعة الخطط والإجراءات والتدابير الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار ورفع مستوى الجاهزية.
ويأتي الاجتماع في وقت أطلق فيه خامنئي تحذيرات من أن أي هجوم جديد على إيران سيقابل برد فوري وفعال، مشيراً إلى أن الرد لن يكون مقيداً بحدود جغرافية، في تصريحات تعكس اتساع نطاق التهديدات المتبادلة واحتمالات انتقال المواجهة، في حال تجددها، إلى ساحات إقليمية أخرى.
وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن دعوة خامنئي القوات المسلحة الإيرانية وما وصفته بالقوى الحليفة لطهران في العراق ولبنان واليمن إلى الاستعداد لأي مواجهة محتملة، إلى جانب توسيع قائمة الأهداف التي قد تشمل أصولاً مالية ومصالح أميركية وإسرائيلية. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من طبيعة هذه التوجيهات أو الجهات التي شملتها على وجه التحديد.
وتضع هذه التطورات العراق أمام تحديات أمنية وسياسية متزايدة، خصوصاً في ظل وجود مليشيات مسلحة مرتبطة بالحرس الثوري الايراني، واحتمال أن تتحول الأراضي العراقية إلى ساحة لتبادل الرسائل أو تنفيذ عمليات مرتبطة بأي تصعيد بين طهران وواشنطن وتل أبيب.
وتبرز أهمية الاجتماع في هذا التوقيت من زاوية استعداد المؤسسات الأمنية والعسكرية للتعامل مع تداعيات أي مواجهة محتملة، وحماية المنشآت والمصالح الحيوية، ومنع استخدام الأراضي العراقية في صراعات لا يملك العراق قرارها أو مصلحة في الانخراط فيها.