جسر فيكتوريا.. على جانبي النهر اسم ملكة لم تأتِ العراق وسوريا.. حين تفتح الزيارات الدينية أبواب السياسة الخنجر يزور معرض أربيل الدولي للكتاب برفقة العلامة بشار عواد معروف.. رسالة تقدير للعلم والثقافة الزيدي يترأس اجتماعاً أمنياً في ظل تحذيرات خامنئي من مواجهة جديدة وتلويح بتوسيع نطاق الأهداف بغداد تنفي اقتراض 16 تريليون دينار لكن أسئلة عجز الموازنة تبقى مفتوحة البحرين تطلق مساعداً بالذكاء الاصطناعي لخدمات سوق العمل على مدار الساعة زيلينسكي يصل إلى إسطنبول للقاء أردوغان وبحث أمن البحر الأسود ومسار التفاوض  إعلان أنقرة يعزز التعاون التركي - الآسيوي ويؤكد دعم وحدة سوريا وحل الدولتين للقضية الفلسطينية أكثر من 9,950 قتيلاً من جنوب روسيا في حرب أوكرانيا وفق قوائم الرصد المحلي الأمم المتحدة: ربط الخليج بالمشرق والبحر المتوسط يمكن أن يرفع النمو ويوسع فرص العمل وفيات إيبولا في الكونغو الديمقراطية تتجاوز خمسة آلاف مع اتساع التفشي إلى ثماني مقاطعات حرب إيران تلاحق ترامب إلى صناديق الاقتراع.. هل يدفع الجمهوريون ثمن المواجهة؟ عدد سكان العالم العربي يبلغ 511 مليون نسمة والتقديرات تشير إلى 718 مليوناً بحلول 2050 أذربيجان تبحث الانضمام إلى اتفاقية مكة لمكافحة الفساد وتعزيز التعاون القضائي الإسلامي حكومة شرق ليبيا تطلب دعماً برلمانياً لمفاوضات الحدود البحرية والبرية مع مصر غوتيريش من القاهرة: لا سلام دائماً في الشرق الأوسط من دون حقوق الفلسطينيين الانتخابات الإسرائيلية تنتهي بتعادل سياسي يترك نتنياهو ومنافسه أمام مفاوضات معقدة طهران تصف المقترحات القطرية لإنهاء الحرب بأنها (غير مقبولة) وسط تعثر الوساطة السعودية توافق على مذكرة تعاون مع سوريا لتطوير الخدمات البلدية والإسكان السوداني يواجه تصعيداً داخل البرلمان بعد إحالة نائب إلى لجنة السلوك النيابي الشرع والزيدي يبحثان في دمشق شراكة اقتصادية وأمن الحدود وخط كركوك - بانياس السلاح خارج الدولة في العراق.. لماذا لا تكفي بيانات التسليم لإنهاء نفوذ الفصائل؟ سبعة مؤشرات مناخية عند مستويات قياسية.. هل يقترب العالم من مرحلة أكثر اضطراباً؟ الكوكايين في بريطانيا.. تعاطٍ في أعمار أكبر ووفيات متزايدة تكشف أزمة صحية واجتماعية الحرب عائدة... بإرادة أطرافها جميعاً خميس الخنجر في نينوى.. تعزية ذوي ضحايا داعش ورسائل إلى الشارع السني السجن 8 سنوات لمدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية وإلزامه بردّ 55 مليار دينار وتوقيف 13 متهماً في قضية هدر أكثر من 6 مليارات دينار بقطاع الكهرباء الحلبوسي يتدخل في أزمة ترقيات ضباط الداخلية ويحيل الملف إلى لجنة الأمن والدفاع مسعود بارزاني وجمال الضاري يبحثان تطورات المشهد العراقي وتداعيات الأوضاع الإقليمية الانتخابات الإسرائيلية تدخل ساعاتها الحاسمة وسط مشاركة مرتفعة وترقب لمصير نتنياهو السعودية وإيران وتركيا وباكستان تتفق على مواصلة الحوار لتجنب تصعيد إقليمي أوسع الصين توجه رسالة إلى طوكيو عبر تأبين رئيس الوزراء الياباني الأسبق ياسو فوكودا اتصال نادر بين قادة فنلندا والنرويج وبوتين يمهد لاتصالات محتملة بشأن أوكرانيا الاتحاد الأوروبي يطلب من الدول الاستعداد لعالم أكثر حرارة ومخاطر مناخية متصاعدة لندن وبروكسل تبحثان تسوية لخلاف (صُنع في أوروبا) لحماية الصناعات البريطانية النفط يتراجع قليلاً مع رهانات على الدبلوماسية والمخاطر الأمنية تبقي الأسعار مرتفعة أسهم التكنولوجيا الآسيوية تنتعش مع تصاعد رهانات المستثمرين على الذكاء الاصطناعي تفشي إيبولا في الكونغو يتجاوز عشرة آلاف إصابة مؤكدة وسط صعوبات في احتواء العدوى تحذيرات علمية من تراجع قدرة الولايات المتحدة على التنبؤ بظواهر الطقس المتطرفة الأردن وسوريا تتفقان على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لاحتواء تداعيات ضربات استهدفت (داعش) في درعا الأسواق العالمية تترقب أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية وشركات التكنولوجيا الكبرى سوريا توقّع عقداً بـ147 مليون دولار لتأهيل طريق يربط دمشق بالحدود العراقية هزيمة انتخابية تاريخية لألكسندر فوتشيتش في صربيا تفتح مرحلة سياسية جديدة مساعٍ إقليمية لاحتواء التصعيد بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة وسط توتر الملاحة في هرمز العراق يتقدم نحو دمج تشكيلات إيزيدية في القوات الرسمية ضمن مسعى حصر السلاح بيد الدولة
مآل

العراق وسوريا.. حين تفتح الزيارات الدينية أبواب السياسة

راميا يحيى
31 أكتوبر 2026
العراق وسوريا.. حين تفتح الزيارات الدينية أبواب السياسة
حجم الخط

من عناق نيويورك إلى رحاب المسجد الأموي، تتحرك العلاقة السورية العراقية نحو مساحة سياسية جديدة، تحاول فيها الجغرافيا أن تستعيد صوتها، بعد سنوات طغت عليها لغة المليشيات والاصطفافات. ربما هي فرصة لبناء شراكة اقتصادية وأمنية وسياسية، لاستعادة هامش القرار الذي استنزفته الحروب والتدخلات الخارجية.

زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى دمشق تمنح هذا التحول صورة ملموسة. لكن قيمتها تتجاوز مشهد الاستقبال وحرارة المصافحة؛ فهي تضع أمام العاصمتين الجارتين سؤالاً تأخر طويلاً: هل تستطيعان بناء علاقة تقودها مصالح الدولتين، بعدما أثقلت الميليشيات والوصايات الإيرانية والإقليمية العلاقة بين الشعبين؟

لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال من دون تسمية الماضي. فقد أحكم النفوذ الإيراني قبضته على جانب واسع من العلاقة خلال سنوات الثورة السورية، عبر فصائل عراقية مرتبطة بطهران قاتلت إلى جانب نظام الأسد. وعبرت الحدود بسلاحها وولاءاتها، وأسهمت في تحويل الأرض السورية إلى ساحة لمشروع إقليمي تقدمت فيه مصالح طهران على حقوق السوريين وسيادتهم.

ترك ذلك التدخل إرثاً طائفياً ثقيلاً. ووُظفت المقامات والرموز الدينية في تعبئة المليشيات، ومنحت الحرب غطاءً مذهبياً مادته السوريون. ففي ذاكرتهم، بقيت صورة المسلحين القادمين من العراق للدفاع عن نظام يقتلهم ويهجّرهم، حتى كادت تحجب العراق، شعباً ومجتمعاً وتاريخاً.

أما اليوم بصفحة العلاقات السورية العراقية الجديدة، جاءت زيارة رئيس وزراء العراق الزيدي لدمشق، وحمل حضوره في المسجد الأموي ومقام السيدة زينب، رسائل برمزية سياسية تتجاوز الزيارة الدينية، ويمكن قراءة الجمع بين الموقعين باعتباره محاولة لفتح المجال الديني أمام التقارب، بعدما استُخدم في تعميق الانقسام. فالمكان الذي استُحضرت رمزيته لتبرير حضور المقاتلين الموالين لإيران لقتل السوريين، يعود مقصداً للزيارات الدينية والسياسية، لكن هذه المرة بسيادة الدولة السورية وبقرارها.

وعلى الصعيد الاقتصادي العراق يحتاج إلى تنويع منافذ تجارته وتصدير نفطه، وسوريا تحتاج إلى الاستثمار والطاقة والعمل والأسواق. ومن هذا المنظور، تحمل مباحثات نقل النفط العراقي عبر بانياس معنى يتجاوز عائدات العبور.

كما تفرض المياه نفسها ملفاً للتعاون. فالبلدان يتقاسمان تحديات الفرات والجفاف وتراجع الموارد، ويحتاجان إلى تنسيق يحمي الزراعة والأمن الغذائي، ويقوي قدرتهما على إدارة الأزمات والتفاوض بشأنها. أما التجارة والنقل وإعمار المعابر، فتستطيع تحويل الحدود من مصدر للقلق إلى مورد للعمل والتعافي.

امنياً، تبدو المعادلة أكثر إلحاحاً. فكل فراغ على أحد جانبي الحدود يمنح التنظيمات المتطرفة وشبكات التهريب فرصة للعودة. وكل تنسيق يحترم سيادة الدولتين يضيّق المساحة أمام القوى التي اعتادت العيش على ضعفهما. لذلك، فإن ضبط الحدود وحصر السلاح بيد المؤسسات يمثلان أساساً لأي شراكة قابلة للاستمرار.

سياسياً، لا توافق ولا منافسة بين البلدين، وكي يتعاونا، لا يحتاج العراق وسوريا إلى تطابق سياسي كامل، فقط إدراك تكلفة الخصومة تتجاوز قدرتهما على الاحتمال، وأن اختلافاتهما قابلة للإدارة حين تتقدم المصالح المشتركة. ويُقاس النضج السياسي للحكومتين الفتيتين. بقدرتهما على حماية هذا الإدراك من ضغوط الداخل وتجاذبات الخارج.

ومن هنا يمكن أن تنشأ نواة محور اقتصادي وأمني وسياسي، يمنح بغداد ودمشق وزناً أوسع في محيطهما، وقدرة أكبر على التفاوض وحماية قرارهما. وتتعزز قيمة هذا المحور ببداية تعافي البلدين.

لكن الامتحان الأصعب يبقى شعبياً. فالمصافحات الرسمية لا تمحو ذاكرة الحرب، والتطبيع بين المجتمعين يحتاج إلى وقت وعدالة وخطاب مسؤول. يحتاج السوري إلى الاطمئنان بأن العراق الذي يمد يده اليوم يحترم حريته وسيادته، ويحتاج العراقي إلى أن يرى في سوريا جاراً شريكاً بالجغرافيا والمياه والملفات الاقتصادية.

ويبقى أمام بغداد ودمشق فرصة لاستعادة العلاقة من إرث الميليشيات، والتحرر من نفوذ الخارج بقرار عراقي ثابت.

هذه هي السياسة لا ثابت فيها، لا عداوات أبدية ولا مصالح ثابتة. ومسؤولية الحكومات أن تمنع خلافات الأمس من مصادرة مستقبل الغد.

شارك المقال f 𝕏 in