لندن - سدن
تناولت صحيفة الغارديان، ملف الخصوبة الذكورية في مقابلة مع عالم الأحياء الإنجابية مايكل كارول، الذي حذر من انتشار معلومات مضللة تربط بين الرجولة ومستويات التستوستيرون وعدد الحيوانات المنوية.
ويشير كارول، إلى وجود دراسات توثق تراجع بعض مؤشرات السائل المنوي خلال عقود، لكنه يؤكد أن الصورة ليست موحدة في جميع البلدان والمجموعات السكانية.
كما أن عدد الحيوانات المنوية لا يكفي وحده للحكم على الخصوبة، لأن القدرة الإنجابية تتأثر بعوامل متعددة، بينها جودة الحيوانات المنوية وصحة الشريكين والعمر والظروف الطبية.
وحذر الباحث من استخدام التستوستيرون الخارجي دون إشراف طبي، لأنه قد يثبط إنتاج الحيوانات المنوية، عبر التأثير في النظام الهرموني الذي ينظم عمل الخصيتين.
وتكتسب القضية أهمية، بسبب انتشار محتوى رقمي، يقدم الهرمونات والمكملات بوصفها حلولاً سريعة لتعزيز الرجولة أو الخصوبة.
لكن الأدلة العلمية لا تدعم هذه التبسيطات، فالتقييم الصحيح يتطلب فحوصاً مناسبة، ومراجعة التاريخ الطبي، وتحديد الأسباب المحتملة للمشكلة.
كما أن انخفاض معدلات الإنجاب في المجتمعات الحديثة لا يمكن تفسيره بعوامل بيولوجية وحدها؛ إذ تلعب تكاليف المعيشة والسكن وتأخر الزواج والإنجاب دوراً مهماً.
ويخلص النقاش إلى ضرورة التعامل مع الخصوبة باعتبارها قضية صحية معقدة، لا ميداناً للدعاية التجارية أو الأحكام الاجتماعية.